الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥
وقد قام لفيف من الصحابة بكتابة الحديث في عهده (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعده، نشير إلى طائفة منهم:
١. أنس بن مالك.
روى يزيد الرقاشي، قال: كنّا إذا أكثرنا على أنس بن مالك القى إلينا بمخلاة أو أتانا بمخال، فألقاها إلينا، وقال: هذه أحاديث كتبتها عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أو سمعتها من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وكتبتها وعرضتها. [١]
٢. جابر بن عبد اللّه الاَنصاري، له صحيفة مشهورة ذكرها ابن سعد. [٢]
وقد أورد مسلم شيئاً من تلك الصحيفة في كتاب الحج من صحيحه. [٣]
٣. معاذ بن جبل كان لديه كتاب يحتوى على أحاديث. [٤]
٤. حنظلة بن ربيع الكاتب.
قال الشيخ الطوسي: روى كتاباً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . [٥]
٥. أبو رافع المدني، كان يملي على ابن عباس الحديث فيكتبه [٦] وهو مصنف كتاب السنن والاَحكام والقضايا. [٧]
إلى غير هوَلاء من الشخصيات الاِسلامية المعدودة من الصحابة، فقد كتبوا كتباً ودوّنوا صحفاً واحتفظوا بها في عهد الرسولوبعده، وإن كانت تلك الصحف صحفاً غير مرتبة ولا منظمة، بل كانت أشبه بالمسانيد.
هذا كلّه من طرق أهل السنّة.
[١] محاسن الاصطلاح: ٢٩٧، كما في تدوين السنة الشريفة: ٢١٠.
[٢] الطبقات الكبرى:٥|٤٦٧.
[٣] صحيح مسلم: ٤|٣٨ـ٤٣ باب حجّة النبي من كتاب الحجّ.
[٤] حلية الاَولياء:١|٢٤٠.
[٥] الفهرست: ٩١.
[٦] تقييد العلم: ٩١ـ٩٢.
[٧] رجال النجاشي: ٢.