كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢١ - الأوّل في أصناف الكفّار
الثلاثة لنصّ الكتاب [١] و السنة [٢].
و إن سوّغنا العقد الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجيّة كالمسلمة لعموم الأدلة إلّا الميراث لأنّ الكافر لا يرث المسلم و لكنّه يرثها كما سيأتي.
و القسمة فلها منها نصف ليالي المسلمة الحرّة كما سيأتي و الحدّ لها ففي قذفها التغرير لا الحدّ، و هو ليس من حقوق الزوجية، لكن قذف الزوج لما اختص باللعان الحق ما ترتّب عليه بحقوقها. و الحضانة، فالأب المسلم أولى بها من الأم الكافرة، و هي في الحقيقة ليست من حقوق الزوجية، بل النسب.
و ماء الغسل إن أوجبناه على الزوج، إذ لا غسل لها إلّا ماء الغسل من الحيض أو الاستحاضة أو النفاس على ما قاله الشيخ [٣] و غيره من أنّه لا يجوز وطؤها ما لم تغتسل، و هو في الحقيقة ليس من حقوقها للزوجية بل للوطء [٤].
و عقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقرّوا عليه و ترتّبت عليه أحكام الصحيح إذا تحاكموا إلينا أو أسلموا، فليس عليهم تجديده بعد الإسلام حتى لو طلّقها ثلاثا فتزوّجت بغيره في الشرك و دخل بها حلّت له و إن أسلم، و يدلّ عليه مع الإجماع كما في الخلاف [٥] الأخبار [٦] و إلّا فلا إلّا أن يكون صحيحا عندنا، و سيأتي.
و كذا أهل الحرب لذلك و نحو «وَ امْرَأَتُهُ حَمّٰالَةَ الْحَطَبِ» [٧] إلّا في شيء واحد و هو أنّ الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات و أسلم أقرّ عليها إن
[١] البقرة: ٢٢١.
[٢] انظر وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٠ ب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٢١٠.
[٤] العبارة في «ن»: ليس من حقوقها بل من حقوقه.
[٥] انظر الخلاف: ج ٤ المسألة ١١٢ و ١١٣ و ١١٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٦ ب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه.
[٧] المسد: ٤.