كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٠ - المطلب الثالث في المولّى عليه
و فيه: أنّ هذا الكلام كما يصحّ عند التشريك يصحّ عند استقلالها، و يمكن حمله على استحباب استئذانها للمعارضة بحجج القول الثاني.
و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى ثبوت الولاية عليها في الدائم خاصّة [١] للجمع، و هو لا ينحصر فيه، و لأنّ الدائم أشد. و يعارضه أنّ في المتعة من الغضاضة ما ليست في الدائم، و لقول الصادق (عليه السلام)- و قد سئل عن المتعة بالبكر مع أبويها-:
لا بأس، و لا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب [٢]. و لا دلالة له بوجه.
و لخبر أبي سعيد عن الحلبي قال: سألته عن المتعة بالبكر بلا إذن أبويها، قال:
لا بأس [٣]. و هو مع الإضمار معارض بصحيح أبي مريم عن الصادق (عليه السلام): العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلّا بإذن أبيها [٤].
و لرواية أبي سعيد عمّن رواه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّا من أبويها أ فأفعل ذلك؟ قال: نعم، و اتّق موضع الفرج، قال: قلت: فإن رضيت بذلك، قال: و إن رضيت فإنّه عار على الأبكار [٥].
و رواية إبراهيم بن محرز الخثعمي عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل؟ قال: نعم، إلّا أن تكون صبية تخدع، قال: قلت:
أصلحك اللّه فكم الحدّ الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: بنت عشر سنين [٦].
فإنّ حديث الخدعة يدلّ على أنّه بغير إذن، كما أنّ حديث العار فيما قبلها يدلّ على إرادة المتعة، و هما مع ضعفهما ليستا نصّين على المقصود، لاحتمال أن يكون العار للاستتار من الأبوين و إن كان بالدوام. و الثانية يحتمل أن يكون فيمن لا وليّ لها.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٨٠ ذيل الحديث ١٥٣٨، و الاستبصار: ج ٣ ص ٢٣٦ ذيل الحديث ٨٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٨ ب ١١ من أبواب المتعة ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٩ ب ١١ من أبواب المتعة ح ٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٩ ب ١١ من أبواب المتعة ح ١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٨ ب ١١ من أبواب المتعة ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦١ ب ١٢ من أبواب المتعة ح ٤.