كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٧ - المطلب الثاني في مسقطات الولاية
لا بإذنه إن لم يؤدّ إلى فوت شيء من حقوقه كسائر العقود، و هو موافق للتذكرة [١] و لإطلاق الخلاف [٢] و قد سبق في الوكالة اشتراط الإذن، و هو موافق للتحرير [٣] و غيره، و هو أقوى، لأنّه لا يقدر على شيء إلّا بإقدار المولى، سواء فوّت على المولى شيئا من منافعه أم لا، لا لأنّ التلفّظ بالصيغة من منافعه المملوكة لمولاه، ليقال: إنّه من المنافع المعلوم إباحتها ضرورة، كالاستظلال بحائط الغير و الاستضاءة بمصباحه و إلّا لم يجز تكلّمه إلّا بإذنه.
و بالجملة فهو لا يقدر على إحداث موجب الصيغة إلّا بإقدار المولى و إن قدر على التكلّم.
الثاني: النقص عن كمال هو الرشد أو كماله [٤] فعليته، و هو في الإنسان مطلقا بالقوة، إذ [٥] لا يخلو الإنسان عن رشد غالبا بالنسبة إلى غيره و خصوصا الصبي كالصبيّ و المجنون و المغمى عليه و السكران و السفيه كما اختاره في التذكرة [٦] لنقصانه. و يحتمل العدم إلّا على مملوكه.
و لو زال المانع عادت الولاية طال أم لا، إلّا الوصي إن قلنا بولايته.
و الفرق ما عرفت من الذاتية و العرضية، و حين زوال الولاية يتولّى الولي الأبعد كالحاكم، و ولي المولى إن مست الحاجة، و لم يترقّب زوال المانع [٧] أو ترقّب بعد طول المدّة بحيث يتضرر بالانتظار إلى الزوال، و يحتمل الانتظار مطلقا إن توقّع الزوال كما يتوقّع حضور الغائب.
الثالث: الكفر إجماعا، لانتفاء السبيل، و لأنّ الإسلام يعلو و لا يعلى عليه و هو يسلب الولاية على ولده أو مملوكه المسلم، صغيرا أو مجنونا أو كبيرا من السفيه، و المملوك و البكر البالغة إن قلنا بالولاية عليها
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٠ س ١٥.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٢٨٥ المسألة ٥٢.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٧ س ٥.
[٤] في المطبوع: و كمال.
[٥] في ن: أو.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٠ س ١٧.
[٧] في ن بدل «زوال المانع»: الزوال.