كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٨ - المطلب الثاني في مسقطات الولاية
ذكرا أو أنثى و إسلام الولد الصغير بأن تسلم امّه أو جدّه إن قلنا بتبعيّته له، أو أسلم في الصغر و قلنا إنّه حينئذ بحكم المسلم.
و لا يسلب الكفر ولايته أي الوليّ عن المولّى عليه الكافر لعموم الأدلّة. خلافا لبعض العامّة [١] و لظاهر الشرائع [٢] و التحرير [٣] و لعلّ القيد مراد.
و لو كان الجدّ مسلما تعيّنت ولايته على الكافر و المسلم دون الأب الكافر و بالعكس أمّا على المسلم فظاهر، و أمّا على الكافر فلأنّ الإسلام يعلو، و لأنّه لو انعكس أو تساويا ثبت للوليّ الكافر سبيل على الوليّ المسلم بوجه.
و في المبسوط: إنّ الكافر إذا كان له وليّان أحدهما مسلم و الآخر كافر تعيّنت الولاية للكافر، لقوله تعالى «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ» [٤] و ضعفه ظاهر.
الرابع: الإحرام، و هو يسلب الصحّة عن عبارة العقد إيجابا و قبولا و إن وكّل غيره، بالنصّ و الإجماع.
و لا يمنع من الانعقاد بشهادته أي المحرم إذ الشهادة عندنا ليست شرطا كما عرفت لكنّه فعل محرّما حيث شهده و هو محرم. و على القول بالاشتراط يفسد، لما أنّه بفعله الحرام يخرج عن العدالة، فلا تصحّ شهادته.
و لا يمنع من إذن السفيه و لا من الرجعة اتفاقا، لأنّها ليست من العقد في شيء و لا من شراء الإماء و لو للتسرّي، لا يظهر فيه خلاف.
و عن سعد بن سعد في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يشتري الجواري و يبيع؟ قال: نعم [٥]. و لا من الطلاق أو غيره من أقسام الفراق، و ليس ما ذكره من أحكام الإحرام هنا تكريرا لما مرّ في الحجّ، فإنّ المذكور هناك الحرمة و عدمها، و هنا الصحّة و الفساد.
[١] المجموع: ج ١٦ ص ١٦١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٧٨.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦ س ٣٣.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٣١ ح ١١٣٩.