كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٠ - الفصل الرابع في الظلم في القسمة
يقابل عينا أو منفعة، و ليس هذا إلّا مأوى و سكنى. و فيه تردّد لمنع الحصر، و لأنّ عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل له امرأتان فقالت إحداهما: ليلتي و يومي لك يوما أو شهرا أو ما كان، أ يجوز ذلك؟ قال: إذا طابت نفسها و اشترى ذلك منها فلا بأس [١]. و لذا اقتصر في التحرير على النسبة إلى الشيخ [٢]، كما نسب في الشرائع إلى القيل [٣].
و على الأوّل فتردّ ما أخذته مع بقاء العين و بدله إن تلف مع الجهل بالحال، و أمّا مع العلم فقد سلّطها على الإتلاف من غير عوض، فلا يأخذ عوضه.
و يقضي الزوج ليلتها لأنّه لم يسقطها عنه إلّا بالعوض، و لم يسلّم لها العوض و للعامّة وجه بعدم القضاء [٤].
و لا قسمة للصغيرة لأنّ من لا يستحقّ النفقة لا يستحق القسم. قال في المبسوط: النفقة و القسم شيء واحد، فكلّ امرأة لها النفقة فلها القسم، و كلّ من لا نفقة لها فلا قسم لها [٥].
و لعلّ السرّ في انتفاء القسم لها أنّ الحكمة فيه الانس و زوال الحياء و الاستيحاش ليكمل الاستمتاع بها، و الصغيرة لا تقبل الاستمتاع، و للعامّة قول باستحقاق المراهقة [٦].
و لا للمجنونة المطبقة مخوفة أم لا كما يقتضيه الإطلاق لانتفاء الإنس في حقّها. و في المبسوط: أنّ الجنون ضربان: جنون يكون فيه تخريق ثياب و وثوب و ضرب و قتل فلا قسم لها، و هو ظاهر للضرر. و آخر أنّها تصرع صرعا أو يعتريها الغشيان فلها القسم [٧]. و لم يتعرّض للدائم الغير المخوف.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٥ ب ٦ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٤٠ س ٢٢.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٣٧.
[٤] لم نقف عليه.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٣٢٨.
[٦] الفقه على المذاهب الأربعة: ج ٤ ص ٢٣٩.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٣٢٨.