كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٨ - الفصل الأوّل في مستحقّ القسم
فيجب عليه التسوية بينهنّ في المبيت، و ذلك للأصل السالم عن المعارض، إذ لا نصوصيّة في الأخبار على الوجوب مطلقا.
و في المبسوط: لأنّه حقّ له، فإذا أسقطه لم يجبر عليه [١] يعني أنّ المتيقّن إنّما هو استحقاقه له مطلقا، و أمّا استحقاقهنّ فإنّما يتيقّن على جهة العدل، و هو إنّما يكون إذا ابتدأ بالمبيت عند إحداهنّ.
فعلى الأوّل و هو الوجوب مطلقا لو كان له زوجة واحدة وجب عليه لها مبيت ليلة من أربع كما نصّ عليه سلّار [٢] و ابن إدريس [٣] و الثلاث الأخر يضعها أين شاء و في الوسيلة اشتراط وجوب القسم بزيادة الزوجة على واحدة [٤]، و هو ظاهر المقنعة [٥] و النهاية [٦] و المهذّب [٧] و الجامع [٨].
و لو كان له زوجتان فلهما ليلتان و له ليلتان يبيتهما أين شاء و لو عند إحداهما إجماعا كما في الخلاف [٩] و الغنية [١٠]، و لا ينافي العدل، فإنّهما ليستا من حقّهما في شيء ليلزم الجور بتخصيص إحداهما بهما، و إنّما هما له، يتفضّل بهما على من يشاء، و لا مانع من التفضّل، و ينصّ عليه الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن بن زيادة: و للرجل أن يفضّل نساءه بعضهنّ على بعض ما لم يكنّ أربعا [١١].
و لو كان له ثلاث فلهنّ ثلاث من أربع و له الرابعة يضعها حيث يشاء.
و لو كنّ أربعا وجب لكلّ واحدة ليلة لا يحلّ له الإخلال بها إلّا مع العذر أو السفر أو إذنهنّ أو إذن بعضهنّ فيحلّ له الإخلال فيما يخصّ العذر
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٣٢٥.
[٢] المراسم: ص ١٥٣.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٧.
[٤] الوسيلة: ص ٣١٢.
[٥] المقنعة: ص ٥١٦.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٣٥٤.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٢٢٥.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٥٦.
[٩] الخلاف: ج ٤ ص ٤١٢ المسألة ٤.
[١٠] الغنية: ص ٣٥٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٣ ب ٢ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ٩.