كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الرابع في التنصيف
لزوال الحيلولة مع عدم سقوط حقّه في العين بمجرّد الطلاق، لأنّ الحيلولة في معرض الزوال. و حكي في الجواهر قول بالتخيير بين أخذ نصف العين و نصف القيمة [١].
و يقوى الإشكال في تخيّرها في الرجوع في الوصية بالعتق فإنّ حقّ الغير هنا أضعف، فإنّ التدبير عتق في الحال معلّق، و لذا ينعتق بالموت من غير تجديد صيغة، فاحتمال بطلان الوصيّة أقوى من احتمال بطلان التدبير.
و لو كان الصداق صيدا فأحرم، ثمّ طلّق، احتمل رجوع النصف إليه و الانتقال إلى القيمة لأنّه ملك قهريّ كالإرث فإن لم يكن معه ملكه، و إن كان معه جرى فيه الوجهان المتقدّمان في الحجّ من الدخول في ملكه، و عدم الدخول إلى أن يحلّ، فهو دليل الاحتمالين.
و يجوز أن يكون دليل الاحتمال المذكور خاصّة بناء على أنّ السبب المملّك قهرا يفيد الملك و إن كان محرّما، و يكون دليل الاحتمال الآخر أنّ التمليك هنا و إن كان قهريّا إلّا أنّ حصول المملّك- و هو الطلاق- باختياره، فهو بمنزلة التمليك بالاختيار.
و المحصّل: أنّ رجوع النصف إليه، و الانتقال إلى القيمة كليهما، محتملان هنا من وجوه:
فأوّلا: من احتمال كون الطلاق مملّكا و مخيّرا.
و ثانيا: على تقدير كونه مملّكا من الاحتمال في المملّك القهريّ، أنّه يملّك المحرم أوّلا.
و ثالثا: على تقدير كونه مملّكا أيضا، من أنّ الملك الحاصل به و إن كان قهرا فحصوله باختياره، فكان حصول الملك أيضا اختياريّ، فلا يحصل للمحرم.
و من أنّ المقصود بالذات من الطلاق هو الفراق، و عود النصف حكم مرتّب
[١] جواهر الفقه: ص ١٧٣ المسألة ٦١٢.