كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبدّدة
امرأة، فوجدها أمة قد دلّست نفسها له، قال: إن كان الذي زوّجها إيّاه من غير مواليها فالنكاح فاسد. قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد ممّا أعطاها شيئا فليأخذه و إن لم يجد شيئا فلا شيء له عليها، و إن كان زوّجها إيّاه وليّ لها، ارتجع على وليّها بما أخذت منه، و لمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها [١].
و في تضمينهما ما زاد عن مهر المثل على تقدير حرّيتها إشكال من أنّهما غرّاه، و لو لا التدليس لما أمهرها ذلك. و من أنّ الزيادة على مهر المثل تبرّع محض ليس في مقابله شيء، و التدليس بالحرّيّة لا يوجب الإصداق بالزائد.
و لا يشترط في التحليل تعيين المدّة على رأي للأصل، و إطلاق النصوص، خلافا للمبسوط [٢].
و إذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلّا بعد الاستبراء بالنصّ [٣] و الإجماع، إلّا أن تكون مزوّجة، فيجب العدّة، و لا يسقط الاستبراء أو الاعتداد حينئذ عتقها و التزوّج بها، فإنّ الوطء معلوم، و لا بدّ له إذا كان محترما من عدّة.
و يجوز الوطء دبرا كما أشعر به التقييد هنا و في التحرير [٤] هنا للأصل، و تبادر المعهود من لفظ الوطء و الفرج. و نصّ في متاجر التحرير على حرمة الوطء مطلقا و مقدماته [٥]، وفاقا للمبسوط [٦]. و في الخلاف جواز المقدّمات للإجماع و الأصل و الأخبار، و عموم «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» [٧] و هو الأقوى، و ينصّ عليه صحيح محمّد ابن بزيع [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٧- ٥٧٨ ب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٦ ب ١٠ من أبواب بيع الحيوان.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٥ س ١٤.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٩١ س ٢٥.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٠.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٨٤ المسألة ٤٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠١ ب ٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.