كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٢ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبدّدة
و تسقط النفقة رأسا مع سفر السيّد بها لانتفاء التمكين رأسا و إن سافر معها الزوج و تسلّمها ليلا و نهارا. نعم، لو رضي بالسفر بها و سافر معها، توجّه وجوب النفقة مع التسلّم [١] كذلك، و هو بمنزلة سفر الزوج بها.
و لو قتلها السيد قبل الوطء، ففي سقوط المهر نظر من استقراره بالعقد، و عدم عروض مسقط له كطلاق أو فسخ، و انتهاء العمر لا يسقطه، خصوصا على القول بأنّ المقتول يموت لولا القتل. و من أنّه بمنزلة الفسخ من قبل المستحقّ للمهر و أقوى، فيكون كفسخها و ردّتها، و أنّ التزويج- و خصوصا تزويج الأمة- معاوضة، فالقتل هنا كإتلاف المبيع قبل الإقباض، و هو اختيار المبسوط [٢].
و أقربه العدم و أنّ [٣] التزويج ليس معاوضة محضة، و لا القتل فسخا و لا فرقة من قبل الزوجة، فيكون كما لو قتلها أجنبيّ أو يكون كما لو قتلت الحرّة نفسها أي غاية الأمر أن يكون كقتل الحرّة نفسها لمساواة السيّد لها في استحقاق المهر، فكما لا يسقط به فكذا هنا، و قضيّة التشبيه كون الحكم فيهما أوضح، و هو في قتل الأجنبيّ ظاهر و في قتل الحرّة نفسها لكون احتمال المعاوضة فيها أبعد، لا لانتفاء الخلاف فيهما، ففي المبسوط أسقطه في الثاني، و في قتل الأجنبيّ للأمة أيضا قول بالسقوط [٤] لكونه كتلف المبيع قبل القبض. و يجوز أن لا يكون التشبيه لتأييد ما استقربه، و إنّما شبّه المسألة بالمسألتين بيانا لحكمها، أي كما أنّ فيهما نظرا أقربه العدم.
و إذا عقد على امرأة لنفسه بشهادة [٥] اثنين ثقتين أو غيرهما لحصول التدليس، فكذا الأمر إن عقد لتدليس واحد لها بالحرّيّة و أولدها، فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر و قيمة الولد لتزويرهما أي إتيانهما بشهادة الزور أي لتدليسهما. و لصحيح الوليد بن صبيح عن الصادق (عليه السلام) في رجل تزوّج
[١] في ن: التسليم.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٧.
[٣] في ن: لأنّ.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ١٩٧.
[٥] في ن: لشهادة.