كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٧ - المطلب الأوّل ملك الرقبة
ما يحرم على غير المالك بالنصّ [١] و الإجماع، و لأنّ الاستمتاع بامرأة واحدة لا يكون مملوكا بتمامه لرجلين معا، و قد ملكه الزوج إلى أن يطلّقها أو يفارقها بغيره و إذا فارقها لا تحلّ للمولى أو غيره إلى أن تعتدّ إن كانت ذات عدّة.
و ليس لمولاها فسخ العقد عليها إلّا ما مرّ من كون الزوج عبده إلّا أنّ له أن يبيعها فيتخيّر المشتري في الفسخ، فهو مولاها و له الفسخ، و المولى الأوّل تسبّب له، و قد تقدّم أن له الجمع بين الأمة و بنتها في الملك دون الوطء، و كذا بين الأختين، فإن وطأ من الامّ و البنت أو من الأختين إحداهما حرمت الأمّ للموطوءة و البنت لها مؤبّدا و الأخت جمعا، فإن أخرج الأخت الموطوءة عن ملكه و لو بعقد متزلزل حلّت أختها لصدق الانتقال.
و تتّجه الحرمة على القول بعدم الانتقال ما لم يلزم، و قد مرّ الكلام فيه و في رهنها و تزويجها، و أنّ لكلّ من الأب و الابن تملّك موطوءة الآخر، لا وطؤها.
و لا تحلّ المشتركة على الشريك و التعدية ب«على» لتنزيل «لا تحلّ» منزلة «تحرم» أو «تحلّ» منزلة «تحرم» لكونه ضدّه، أو لتضمينه معنى المضيّ و نحوه، أو لكون «على» بمعنى اللام، و لا خلاف في حرمتها على كلّ من الشريكين إلّا بإباحة صاحبه على قول، لأنّه جنس واحد هو التمليك، و قد مضى الكلام فيه. و لا شبهة في أنّها لا تحلّ له بالعقد لما تقدّم من خروجها عن الزوجة و ملك اليمين جميعا و تحلّ لغيرهما بهما مع اتحاد السبب أي بالإباحة خاصّة أو العقد خاصّة، لانحصار الحقّ فيهما و خروجهما عن ملكه، و حصول المقتضي و انتفاء المانع.
و لو أجاز المشتري للأمة خاصّة النكاح لم يكن له الفسخ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٤٨ ب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.