كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٧ - تتمّة
أو ينويان إيقاع الطلاق بعده. فلو أدخلاهما أو أحدهما في معنى النكاح لم يصحّ الأوّل، لما عرفت من خروجه عن حقيقة النكاح. و ربّما احتمل الثاني الفساد على قياس ما مرّ في اشتراط الطلاق.
و تحلّ على المطلق الأوّل في كلّ موضع يصحّ فيه العقد مع الدخول، و لا تحلّ له مع البطلان لاشتراط التحلّل بالدخول في النكاح الصحيح.
[تتمّة]
تتمّة لقسم النكاح الدائم الوطء في الدبر للمرأة أو الأمة مكروه و ليس محرّما في المشهور، حكى عليه الإجماع في الانتصار [١] و الخلاف [٢] و الغنية [٣] و السرائر [٤] و يدلّ عليه الأصل و الأخبار، منها صحيح صفوان بن يحيى قال للرضا (عليه السلام): إنّ رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك و أستحيي منك أن يسألك عنها، قال: ما هي؟ قال: قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له، قال:
قلت: فأنت تفعل ذلك؟ قال: أنا لا أفعل ذلك [٥] و هو يرشد إلى الكراهة، و عموم قوله تعالى «نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» [٦] فإنّ «أنّى» حقيقة في معنى «من أين» [٧] و عموم «إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» و ربّما أيّد بقوله تعالى «هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ» [٨] فإنّهم كانوا يشتهون الأدبار.
و القمّيون [٩] و ابن حمزة [١٠] و الشيخ أبو الفتوح الرازي [١١] و الراوندي في
[١] الانتصار: ص ١٢٥.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٣٣٨ المسألة ١١٧.
[٣] الغنية: ص ٣٦١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٠٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٠٢ ب ٧٣ من أبواب مقدماته و آدابه ح ١.
[٦] البقرة: ٢٢٣.
[٧] في «ن» بدل «معنى من أين»: عموم المكان أو الكيفية فيدل على عموم مكان الإتيان أو كيفيته.
[٨] هود: ٧٨.
[٩] حكاه عنهم في التنقيح: ج ٣ ص ٢٣.
[١٠] الوسيلة: ص ٣١٣.
[١١] روح الجنان: في تفسير الآية ٢٢٤ من سورة البقرة.