كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٧ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد
إمكان تشبيهها بعدة البائن، و تردّد في التحرير [١].
و إن أسلم في العدّة بنّ بالفسخ لا بالاختلاف، و أكملن عدّة الحرائر من غير إشكال.
و لو أخّرن الفسخ حتى أسلم، كان لهنّ الفسخ إذا أسلم قولا واحدا كما في التذكرة [٢] لأنّهنّ تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف في الدين، فإن الأصل بقاؤه، فسكوتهن لا يدلّ على الرضا كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت و أخّرت الفسخ اعتمادا على الفسخ بالطلاق حتى إذا رجع فسخت.
و إن أسلم في العدّة فاخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر من حين اختيار الفراق و إن اخترن نكاحه بعد إسلامه اختار اثنتين منهنّ لكونه عبدا.
و إن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصحّ الاختيار، لأنّهن جاريات إلى بينونة للاختلاف في الدين و لذلك لم يسقط حقّهن من الفسخ عند إسلامه على إشكال.
و لو أسلم العبد قبلهن فأعتقن كافرات فإن اخترن المقام معه لم يصحّ، لأنّهن جاريات إلى بينونة للاختلاف في الدين، إلّا أن يكون كتابيات. و إن اخترن الفسخ فلهنّ ذلك لأنّه يناسب الجري إلى البينونة، لكن إن بقين على الكفر تبيّن فساد الفسخ و اعتددن من حين الاختلاف في الدين، و في إكمال عدة الحرائر ما تقدّم.
و لو أسلم الكافر بعد أن زوّج ابنه الصغير بعشر تبعه ابنه في الإسلام، فإن أسلمن من الأب اختار بعد البلوغ ماله من النصاب، إذ لا عبرة باختيار الصبي و لا الولي، و كذا إن كنّ كتابيّات و إن لم يسلمن. و يمنع و هو صغير من الاستمتاع بهنّ و يجب النفقة عليهن من ماله، لتعطلهن و حبسهنّ عليه.
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٩ س ٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٥٥ السطر الأخير.