كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٦ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد
و لو أسلم الحرّ عن خمس حرائر و ثنيات، أو العبد على خمس إماء فلحق به أربع و عدة الخامسة بعد باقية فله اختيار ثلاث منهنّ و انتظار الخيار في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك فيلزمه نكاح الرابعة.
و هل له انتظار الخيار في الجميع؟ الأقرب المنع، لأنّه إنّما له تأخير خيار من له أن لا يختارها و ليس، لأنّه يلزمه نكاح ثلاث منهن لأنّه يلزمه نكاح أربع فيختار ثلاثا و يؤخّر الرابعة.
فإن أسلمت الخامسة تخيّر بينهما و إلّا لزمه نكاح الرابعة.
و يحتمل الجواز بناء على أنّ الثلاث اللاتي عليه اختيارهن غير معيّنات، فكلّ منها فرضت كان له أن لا يختارها، مع أنّ الأصل انتفاء الضيق في الاختيار.
و يضعّف بأنّ الاختيار فوري، لأنّ تأخيره موجب لتفويت حقوق الزوجية و تعطيل الزوجة، و إنّما جاز التأخير إذا ترقّب اختيار الغير، فإنّه حينئذ لا يترجّح الزوجات بعضهن على بعض، و لا يجبر على اختيار السّابقات، إذ قد يكون هواه في الأخر، و لذا إذا أسلمت الكلّ لم يجز له تأخير الاختيار متى شاء، و هنا لا يترقّب إلّا اختيار واحدة أخرى، و لا يفيد التأخير إلّا اختيارها. و أمّا الثلاث من الأربع فهن متعيّنات، للاختيار و لو بكونهن ثلاثا من الأربع، فلا وجه للتأخير.
و لو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء دخل بهن ثمّ أعتقن قبل إسلامه كان لهن الفسخ بالعتق، و إن لم يسلم فإنّه لا ينافي الجري في البينونة باختلاف الدين.
فإن لم يسلم في العدة ظهر أنّهن بنّ بالاختلاف في الدين من حين إسلامهن، و ظهر فساد الفسخ إذ لا فسخ حيث لا نكاح و يكملن عدة الحرائر لأنّهن أعتقن في عدة رجعية، لأنّ للزوج أن يسلم فيستمر النكاح، و سيأتي أنّها إذا طلّقت رجعية فأعتقت في العدّة اعتدّت كالحرائر. و يحتمل قويّا عدة الإماء لأصالة البراءة من الزائد، و كون الحمل على عدّة الطلاق قياسا مع