كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٥ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد
و على ما ذكره هنا فإن أسلمت الحرّة بنّ رضيت أم لا، و على ما مرّ إنّما يبن إن لم ترض الحرّة، و يمكن بعيدا تنزيل كلامه عليه [١] [و على ما قوّيناه لا يبن مطلقا] [٢].
و إن تأخّرت الحرّة عن الإسلام حتى انقضت العدة بانت، و كان له اختيار اثنتين من الإماء لا غير اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين أي إسلامه و إسلامهن، فإنهن حينئذ إماء.
ثمّ إنّ له اختيار اثنتين إن لم يشترط العنت و عدم الطول في نكاح الأمة، و إلّا لم يكن له إلّا اختيار واحدة كما عرفت، إلّا أن يكون إحداهما ممّن لا يمكن الاستمتاع بها لصغر أو بعد أو نحوهما.
و ظاهر الكلام البناء على منع القادر على الحرة من الأمة، فلا بدّ من الحمل على هذه الصورة، أو الحمل على جواز نكاح الأمة للقادر على الحرة و إن باين أوّل الكلام، فإنّ من قال بالمنع لا يجوز نكاح اثنتين أو تنزيل المنع على ما ذكرناه.
و لو أعتقن قبل إسلامه ثمّ أسلم و أسلمن، أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال، ثمّ أسلمن بعد إسلامه و عتقهن، و التصريح به للتنصيص على إرادة الترتّب في الوقوع من لفظة ثمّ دون غيره من المعاني كان له اختيار الأربع، لأنّ حالة الاختيار حالة اجتماع الإسلامين و هنّ حينئذ حرائر، فإن اختارهن انقطعت الخامسة الحرة عن النكاح.
و منشأ الإشكال فيما لو عتقن بعد إسلامه و قبل إسلامهنّ ممّا ذكره، و من أنّ العبرة بإسلامه فإنّ أوّل زمن الخيار أوّل زمان العدة، و هو من حين إسلامه لا اجتماع الإسلامين، لكن استقرار الاختيار موقوف على إسلامهن، و هو موافق لما تقدم في العبد إذا أسلم ثمّ أعتق و لا يخالف ما ذكره أوّلا من أنّه ليس له اختيار واحدة منهنّ، و إن أسلمن قبل إسلام الحرّة لما علّمناك.
[١] في «ن» بدل «عليه»: على المنع بغير رضاها.
[٢] لم يرد في «ن».