كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٠ - المطلب الثاني في الانتقال
و إن كان بعده يقف على الانقضاء فإن خرجت العدّة و كان الزوج ذميّا لا يرى نكاح الوثنية صحيحا و لم يسلم الزوجان فسد العقد و كذا إن كان الزوج مسلما و لم تسلم الزوجة.
و إن رجعت فإن لم يقبل منها لم يفد و إن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة و أطلق في التحرير فساد العقد في الحال إذا انتقلت الذمية زوجة الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر بناء على أنّه لا يقبل منها إلّا الإسلام حتى الرجوع إلى دينها [١]. و لعلّ المراد ما إذا لم يكن نكاحها صحيحا في دين الزوج. ثمّ إنّ المراد هنا الحكم بالفساد لا وجوب التفريق ليقال: لا يجب علينا الذبّ عن غير أهل الذمة.
و لو انتقلت إلى ما يقرّ أهله عليه كاليهودية إذا تنصّرت فكذلك يفسد في الحال قبل الدخول و بعده على التفصيل إن لم نقرّها عليه و إلّا كان النكاح باقيا إلّا إذا كان الزوج ممّن لا يرى صحّة نكاحها.
و لو انتقلت الوثنية بعد أن كانت كتابيّة إلى الكتابيّة و أسلم الزوج بعد ذلك فإن قبلنا منها غير الإسلام و هو هنا الرجوع إلى الكتابيّة فالنكاح باق إلّا قبل الدخول أو بعد انقضاء العدّة إذا كان الزوج وثنيا، و لم يكن النكاح صحيحا في دينها. و إلّا يقبل منها وقف النكاح على الانقضاء إن كان الإسلام بعد الدخول، و إن كان قبله يبطل و بالتقييد بقولنا: «بعد أن كانت كتابيّة» يندفع التنافي بين هذا الكلام و ما تقدّم من عدم قبول الانتقال إلى الكتابيّة بعد مبعثه (صلّى اللّه عليه و آله) من غير حاجة إلى القول بوقوع الخلاف في ذلك، مع أنّ الظاهر الوفاق، و نسبه في التذكرة إلى علمائنا [٢] و هو يؤذن بالإجماع.
و ليس للمسلم إجبار زوجته الذميّة على الغسل من حيض أو جنابة
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢١ س ٣١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٣٨ س ٢٦.