كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣١ - المطلب الثاني في الانتقال
لأنّه من حقوق اللّه التي أسقطت الذمة الإجبار عليها، مع أنّه لا يصحّ منها، و لا تعلّق له بماله عليها من الحق.
و إن حرّمنا الوطء للحائض قبله أي الغسل أوجبناه عليها و كان له إجبارها على إيقاع صورته، لتوقّف استيفاء حقّه منها عليه. و أمّا إجبارها على الغسل من الجنابة فليس له، لعدم التوقّف عليه. و للعامة قول بالإجبار [١] لأنّ النفس تعاف الاستمتاع بمن كانت جنبا.
قال في المبسوط: كلّ ما منع الاستمتاع بها فعليها إزالة المانع، قولا واحدا، و كلّ ما يمنع كمال الاستمتاع فعلى قولين، أقواهما إنّه لا يجب عليها، لأنّ الأصل براءة الذمّة [٢].
و له إلزامها بإزالة المنفر كالنتن و شعر العانة و طول الأظفار لأنه من حقّه.
و في المبسوط: أنّه إن منع الاستمتاع فله إجبارها على إزالته، و إن لم يمنع غير أنّه يعاف فعلى قولين، لأنّ العشرة الأشياء التي هي الحنيفيّة مسنونة بلا خلاف [٣].
و له منعها من الخروج إلى الكنائس و البيع كما له منع المسلمة من الخروج إلى المساجد و بيوت الأقرباء و غيرها احترازا عن الفتنة، و لأنّه ينافي الاستمتاع.
و له منعها من شرب الخمر و أكل الخنزير للنفرة، و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن وهب: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير [٤]. و هو بإطلاقه يشمل القليل و الكثير.
و في المبسوط: أنّ قدر ما يسكرها، له منعها، و القدر الذي لا يسكر قيل فيه
[١] الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٢٢٧.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢١١.
[٣] المصدر السابق.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٢ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ١.