كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثاني في استيفاء عدد الطلاق
و لا خلاف في تحريم الثالثة على الحرّ كان تحته حرّة أم لا كما سيأتي.
[الفصل الثاني في استيفاء عدد الطلاق]
الفصل الثاني في استيفاء عدد الطلاق و استيفاء عدد الموطوءات و الأولى: الزوجات.
أمّا الأوّل: فمن طلّق حرّة دخل بها أم لا ثلاث طلقات يتخلّلها رجعتان باستئناف عقد أو لا به حرمت عليه بالثالثة رجعة و استئناف عقد حتى تنكح زوجا غيره و يطأها ثمّ يفارقها بطلاق أو غيره بالنص و الإجماع و إن كان المطلق عبدا.
و تحرم الأمة على زوجها بطلقتين بينهما رجعة حتى تنكح زوجا غيره و يطأها و إن كان المطلق حرا و بالجملة فأطبق الأصحاب و الأخبار على أنّ العبرة في العدد بحال الزوجة دون الزوج [١].
و أمّا الثاني: فالحرّ إذا تزوّج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة أي دواما من قولهم: غبطت عليه الحمى أي دامت، و أغبطت الرجل على ظهر البعير أي أدمته عليه حتى تموت واحدة منهنّ أو يطلّقها بائنا حين الطلاق أو بعد انقضاء العدّة، فالمراد بالحال ما يعمّ المحققة و المقدرة. أو يفسخ الاولى كونه على بناء المجهول ليعمّ فسخه و فسخها عقدها و انفساخه بنفسه بسبب من الأسباب المسوّغة للفسخ أو الموجبة له فإن طلّق رجعيا لم تحلّ له الخامسة حتى تخرج العدة لأنّها في حكم الزوجة، و لحسنة زرارة و محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام): إذا جمع الرجل أربعا فطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلّقت، و قال: لا يجمع ماءه في خمس [٢].
و لو كان الطلاق بائنا حلّت الخامسة في الحال لخروجها عن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٠٨ و ٤٠٩ ب ١١ و ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٩٩ ب ٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح ١.