كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٤ - الثامن لا يحل وطء الزوجة الصغيرة
بكرا لم تدرك، فلمّا دخل بها اقتضها فأفضاها، قال: إن كان دخل حين دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه، و إن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنّه قد أفسدها و عطّلها على الأزواج، فعلى الإمام أن يغرّمه ديتها، و إن أمسكها و لم يطلّقها حتى تموت فلا شيء عليه [١].
و على كلّ تقدير يجب عليه الإنفاق عليها إلى أن يموت أحدهما لأنّه أفسدها و عطّلها على الأزواج، و لصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) سأله عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها، قال: عليه الإجراء عليها ما دامت حية [٢]. و لإطلاق الخبر يلزمه الإنفاق عليها، و إن طلّقها إن لم تبن بالإفضاء، بل و إن تزوّجت بغيره على إشكال من الإطلاق، و من أنّ الوجه فيه التعطيل على الأزواج، فلا تجد من ينفق عليها، و أنّها إذا تزوّجت بغيره وجب عليه نفقتها، فلا معنى لإيجابها على الأوّل.
و هل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية؟ الأقرب نعم لأنّ علّة التحريم إنّما هو الوطء المفضي في الصغر، لأنّ الزوجية ليست علّة في التحريم، و لأنّه أفحش، فهو أولى بالعقوبة بالتحريم.
و لكن في وجوب النفقة إشكال من كونه أفحش و أولى بالعقوبة، و الاشتراك في التعطيل. و من الأصل و اختصاص النص بالزوجة، و منع كون الإنفاق للتعطيل أو العقوبة، بل للزوجية مع التعطيل، و هو أقوى وفاقا للسرائر [٣] و الخلاف [٤] في الزنا. و على الأوّل فإن تزوّجت ففيه ما تقدّم، و يحتمل عدم التحريم للأصل، و اختصاص النص و الفتوى بالزوجة، و منع كونه عقوبة، و لو سلّم فلعلّه، لا ينفع في الأجنبي، لزيادة إثمه و فحش فعله.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨٠ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨١ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.
[٣] لم نقف على كلام صريح له في ذلك، راجع السرائر: ج ٢ ص ٥٣٢، و ج ٣ ص ٤٤٣.
[٤] الخلاف: كتاب الصداق ج ٤ ص ٣٩٥ المسألة ٤١.