كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٣ - الثامن لا يحل وطء الزوجة الصغيرة
فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحل له أبدا [١] و نفى الخلاف عنه في السرائر [٢].
إلّا مع الإفضاء، و هو صيرورة مسلك البول و الحيض واحدا كما هو الغالب المشهور في تفسيره. أو مسلك الحيض و الغائط على رأي فإنّه أيضا ممكن داخل في مفهوم لفظ الإفضاء، فإنّه الإيصال، و اقتصر عليه ابن سعيد [٣]. فتحرم مؤبّدا و إن اندمل الموضع كما يفهم من التحرير [٤].
و قيل: تحلّ [٥] حينئذ، و يأتي التردد فيه في الجنايات. هذا هو المشهور بين الأصحاب، و نزّل عليه في المختلف إطلاق النهاية [٦] و لم نظفر بخبر يدلّ على التحريم بالإفضاء، و ما دلّ على التحريم بالدخول قبل التسع ضعيف مرسل، فالأقرب وفاقا للنزهة الحلّ [٧].
قيل في السرائر [٨] و الجامع [٩] و الشرائع [١٠] و غيرها: و لا تخرج من حباله، و فيه نظر من الأصل، و من أنّ بقاء الزوجية مستلزم للإباحة، و من اختلاف الأخبار، فما مرّ من خبر يعقوب بن يزيد [١١] يفيد البينونة، و نحو خبر بريد العجلي عن الباقر (عليه السلام) في رجل افتض جارية فأفضاها، قال: عليه الدية إن كان قد دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، فإن أمسكها و لم يطلّقها فلا شيء عليه، إن شاء أمسك، و إن شاء طلّق [١٢]. يفيد بقاء الزوجية، و هو الأقوى، للأصل مع ضعف المعارض، و صحيح حمران عن الصادق (عليه السلام) قال: سئل عن رجل تزوّج جارية
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨١ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٥٣١.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٢٨.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٤ س ٤.
[٥] نزهة الناظر: ص ٩٦.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٦.
[٧] نزهة الناظر: ص ٩٦.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٥٣١.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٢٨.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٩١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨١ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨١ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.