كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٢ - الثامن لا يحل وطء الزوجة الصغيرة
و الصواب وفاقا للسرائر [١] و المختلف [٢]: أنّه إن تحقّق الإجماع في المسألة فهو الدليل، و إلّا أشكل، خصوصا في العمة، إذا لم نقف فيها على خبر، ثمّ المعروف الاقتصار على العمة و الخالة، و الظاهر منهما القريبتان لا دليل على التعدي إلى البعيدتين.
و لو وطأ العمة أو الخالة لشبهة فالأقرب على القول بأنّ وطء الشبهة لا ينشر الحرمة عدم التحريم لخروجه عن النص و الفتوى، و وجه الخلاف أنّ الشبهة أولى من الزنا بالنشر.
و لو سبق العقد على البنت الزنا بهما فلا تحريم للأصل، من غير معارض من نص أو فتوى، و عموم «عدم فساد الحلال بالحرام» [٣] و النص لا يتناول إلّا التزوج بالبنت.
و في بنتهما مجازا أي بنت البنت أو الابن فنازلة أو رضاعا إشكال أمّا في الأولى فمن تنزل الزنا هنا منزلة الوطء الصحيح في نشر الحرمة، فيتعدّى إلى البنات مجازا، و لتسميتهن بنات كثيرا و هو اختيار الوسيلة [٤] و الجامع [٥] و من الخروج عن النص و الفتوى، لكون الإطلاق عليهن مجازيا، و هو أقرب. و أما في الثانية فمن الخروج عن النص و الفتوى، و من عموم كون الرضاع كالنسب، و هو أقرب.
[الثامن لا يحل وطء الزوجة الصغيرة]
الثامن: لا يحل وطء الزوجة الصغيرة إجماعا، و هي قبل أن تبلغ تسعا، فإن فعل لم تحرم على الأصحّ للأصل، خلافا للنهاية [٦] و التهذيب [٧] و السرائر [٨] لمرسل يعقوب بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا خطب الرجل المرأة
[١] السرائر: ج ٢ ص ٥٢٩.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٢٨ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٤] الوسيلة: ص ٢٩٢.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٢٧.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٢٩٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣١١ ذيل الحديث ١٢٩١.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٥٣٠.