كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثاني المصاهرة
التحريم قبل الإجازة لزوم الجمع بين الام و البنت، و لعلّ التخصيص بالصغيرة لبعد أمد الانتظار إلى الإجازة و عدم صلاحيتها الآن لها و للفسخ.
و العقد المجرد يحرّم المعقود عليها على أب العاقد و إن علا و ابنه و إن نزل اتفاقا، لعموم «مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ» [١] «وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ» [٢] و قيد «الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ» إنّما يخرج المتبنّي.
و لا يحرّم العقد المجرد بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا، فلو فارقها قبل الدخول حلّ له العقد على البنت اتفاقا و بنص الكتاب، و قد مضى الخلاف في جريان النظر و اللمس بشهوة منزلة الدخول.
و كذا إنما يحرّم أخت الزوجة جمعا و كذا بنت أخيها و بنت أختها إلّا أن ترضى العمة و الخالة و فيه إشعار باشتراط رضاهما و إن تأخر عقدهما.
و يحرم وطء مملوكة كلّ من الأب و إن علا، و الابن و إن نزل على الآخر، بالوطء لا بالملك اتفاقا، و لا بالنظر أو اللمس على الخلاف.
و لا يحرم الملك على أحدهما لمملوكة الآخر و لو مع الوطء بعدم التنافي بين الملك و حرمة الوطء.
و لو وطأ أحدهما مملوكة الآخر قبل وطئه لها بزنا أو بشبهة، ففي التحريم على المالك نظر من عموم «مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ» مع عدم القول بالفرق، و كون النكاح في اللغة بمعنى الوطء، و لما تقدّم من خبر عمّار، و هو و إن ضعف لكن يؤيّده أخبار تحريم زوجة أحدهما عليه بزنا الآخر قبل العقد [٣] و هو قول الشيخ [٤] و ابني الجنيد [٥] و البراج [٦]. و من الأصل و عموم:
[١] النساء: ٢٢.
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣١٩ ب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٩٠.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٩.
[٦] المهذب: ج ٢ ص ١٨٣.