كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٢ - المطلب الثالث في الأحكام
و يحتمل قويا عدم تسبيب [١] الرضاع، لثبوت التحريم بالمصاهرة الحادثة منه، لا المصاهرة الناشئة [٢] من حكم النسب الناشئ منه كزوجة الابن من الرضاع، و الجمع بين الأختين من الرضاع و نحوهما. و وجه القوّة الأصل و العمومات من نحو «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» [٣] مع نطق الأخبار بأنّ الرضاع بمنزلة النسب دون المصاهرة [٤].
فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن و المرضعة، و يمكن إدراجها في صاحب اللبن و إن خالف المعهود، لأنّ غايتهن أنّهن أخوات ولده، و أخت الولد إنّما حرمت للدخول بأمّها. و قد عرفت الخلاف فيه، و أنّ النصوص هنا أوجبت الحرمة.
و أن يتزوّج بأم المرضعة نسبا فضلا عن الرضاع، فإنّ غايتها أن تنزّل منزلة أم الزوجة، و لا يكفي، لما عرفت من اعتبار الاسم، و ليست من أمهات النساء. و قد نص عليه في المبسوط [٥] مع ما ذكر من الوجه. و وافقه ابن حمزة [٦].
و خالف ابن إدريس لزعمه أنّه من التحريم بالنسب نظرا إلى الأمومة [٧]. و المصنف في المختلف [٨] للأخبار المحرّمة لأولاد الفحل و المرضعة على أب المرتضع معلّلة بأنّهم بمنزلة أولاده [٩] لأنّها دلّت على تحريم أخت الولد من الرضاع و هو تحريم بالمصاهرة، فدلّت على إفادة الرضاع الحرمة بالمصاهرة. و في الدلالة نظر، و الأولى الاقتصار في الحرمة على ما تضمنته.
و بأخت زوجته من الرضاع أي مرضعة ولده على تعلّق الجار بالزوجة دون الأخت و إن لم يعهد تسميتها زوجة من الرضاع، فإنّه أراد بهذا
[١] في ن بدل «تسبيب»: تسبّب.
[٢] في ن بدل «الناشئة»: الثابتة.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٠ ب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ٣٠٥.
[٦] الوسيلة: ص ٣٠٢.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٥٥٥.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٠٦ ب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع.