كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٨ - المطلب الثالث في الأحكام
الربيبة تحرم على الزوج دون ابنه، و توقّف في المختلف [١].
و لإخوة المرتضع نكاح اخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب و الام للقبيلين من الاخوة و اكتفى بالأب، لأنّ صورة المسألة إنّما يتجه إذا اختلف القبيلان أبا أو أمّا، و إلّا لم يكن لتخصيص أحدهما بأحد المرتضعين و الآخر بالآخر وجه، ففرض الاختلاف امّا ثمّ شرط الاختلاف بالأب و هذا النكاح جائز.
و إن اتحد اللبن فإنّ غايته نكاح أخ المرتضع في أخت أخيه أو أخته، و لا يحرم إذا لم يجمعهما نسب أو رضاع.
و بالجملة فالرضاع إنّما ينزل المرتضع و من تفرع منه منزلة الأولاد للمرضعة و الفحل، لا من في طبقته من الاخوة و الأخوات.
[لا يقال: المرتضعان أخوان لأب و أم للارتضاع من امرأة واحدة بلبن فحل واحد، فيحرم أخت أحدهما لأبيه على أخ الآخر لأبيه، و كذا أخت أحدهما لأمه على أخ الآخر لامّه، لاتحاد أب الجميع أو أمهم. لأنّه مغالطة واهية لمخالفة الأبوين رضاعا للأبوين نسبا.
لا يقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، و يحرم بالنسب أخت الأخ للأب لأبيه و كذا أخت الأخ للأم لامه. لأنّا نقول: إنّما يحرم إذا كان لذلك الأب أو لتلك الام] [٢].
و كما يمنع الرضاع النكاح سابقا، كذا يبطله لاحقا اتفاقا، و لعموم النصوص [٣] فلو أرضعت امه و لو بلبن غير أبيه أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته و بنته و بناتهما و بنات الابن و الأخ و إن نزلن و زوجة أبيه من لبن الأب زوجته، فسد النكاح و عليه نصف المسمّى من المهر على القول بمساواة الفسخ قبل الدخول للطلاق كذلك، و الكلّ على الآخر، و وجوبه لأنّ الفسخ ليس من قبلها.
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢١.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في ن.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٠ و ٣٠٢ و ٣٠٥ ب ١ و ١٠ و ١٤ من أبواب ما يحرم بالرضاع.