كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٦ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو أجاز و نكل عن اليمين ففي لزوم المهر عليه إشكال، من مؤاخذة العقلاء بإقرارهم، و من أنّه فرع الزوجية، و لا يثبت إلّا باليمين بالنص و الفتوى، و إنّ الإجازة ليست إقرارا، و إنّما هي إتيان بجزء من علّة النكاح، فالأوّل [١] أقوى، لأنّ جزء السبب إنّما هو الرضا، و الإجازة إنّما هي إقرار به، و الافتقار إلى اليمين إنّما هو لدفع التهمة مع أنّه خارج عن النص لكونه في المرأة خاصة.
و عليه ففي إرثه منه أي المهر إشكال من توقّف الإرث على اليمين، و من أنّ الإقرار لا يوجب المؤاخذة إلّا بنصف المهر، فإنّ غاية ما يلزم تحقق الزوجية في طرفه، و هو لا يستلزم هنا إلّا ثبوت نصف المهر، و لا دليل على الزائد، و هو أقوى، وفاقا لفخر الإسلام [٢].
و الأولى أنّ حكم المجنونين حكم الصغيرين كما في التذكرة [٣].
و في انسحاب الحكم في البالغين الرشيدين إذا زوّجهما الفضولي إشكال من الاشتراك في فضولية العقد، و كون الإجازة الخالية عن التهمة جزء أخير لسبب الزوجية، و من الخروج عن النص.
و أقربه البطلان لأنّ ثبوت الإرث باليمين بعد موت الآخر خلاف الأصل، لفوات محل النكاح، فالإجازة كالقبول بعد موت الموجب، فيقتصر فيه على موضع النص. و فيه منع أنّها كالقبول.
و لو زوّج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا مزوّجا لنفسه أو موكّلا أو مجيزا و زوّج الآخر غير بالغ أو رشيد الفضولي فمات الأوّل، عزل للثاني نصيبه و أحلف بعد بلوغه إن أجاز، إذ لا فرق بالنسبة إليه بين بلوغ الأوّل قبل العقد و بعده، و بين الفضولية بالنسبة إليه و عدمه، و إنّما المعتبر تمام الزوجية بالنسبة إليه، و عدم التمامية بالنسبة إلى الآخر حين مات الأوّل، و هما حاصلان في جميع الصور.
[١] في «ن»: و الأوّل.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٢٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٠٠ س ١٩.