كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٥ - المطلب الخامس في الأحكام
الميراث أو المهر للإجازة و ورث لأنّ أبا عبيدة قال في تتمّة الخبر: قلت:
فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي بالنكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أ ترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتى تدرك، فتحلف باللّه ما دعاها إلى الميراث إلّا رضاها بالتزويج، ثمّ يدفع إليها الميراث و نصف المهر [١].
و ما فيه من تنصيف [٢] المهر مبني إمّا على أنّ الموت قبل الدخول فينصّف كما قيل [٣] و سيأتي، أو على أنّ المفروض أنّها أخذت نصفها قبل الموت و إن كان بعيدا، و حمل الرجل عليها في الإرث للاشتراك في تمام علّة الزوجية، و يشكل بما سيأتي: من كونه على خلاف الأصل، و يدفع بأنّ من المعلوم أنّ الإرث ليس هنا إلّا للزوجية، و لا يعقل الفارق بينهما، فبالنص علمنا أنّ فوات محل النكاح هنا لا يضرّ، و أيضا إذا ثبتت الزوجية لها فأولى أن يثبت له للزوم المهر عليه، و في الإحلاف للاشتراك في التهمة، و لا فرق في الاحتياج إلى اليمين في إرثه منها بين أن يكون نصف المهر الذي يلزمه بالإجازة انقص ممّا يرثه منها أو مساويا أو أزيد، لوجود التهمة بتعلّق الرغبة بأعيان التركة.
فإن مات بعد الإجازة و قبل اليمين فإشكال من تمام الزوجية، و من توقّف الإرث على اليمين بالنص، و هو أقوى، وفاقا لفخر الإسلام [٤] لمنع تمام الزوجية، فإنّه بالإجازة الخالية عن التهمة.
و لو جنّ قبل الإجازة أو اليمين عزل نصيبه من العين إن أمكن، و إلّا فمن المثل أو القيمة إلى أن يفيق.
و قيل [٥]: إن خيف الضرر على الوارث أو المال دفع إليه و ضمن للمجنون إن أفاق فأجاز و حلف، لأنّ استحقاقه الآن غير معلوم، و الأصل عدمه.
[١] المصدر السابق.
[٢] في المطبوع: تنصّف.
[٣] ممّن قال به صاحب نهاية المرام: ج ١ ص ٩١.
[٤] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٢٨- ٢٩.
[٥] ممّن قال به الشهيد في مسالك الافهام: ج ٧ ص ١٨٠.