هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩ - المقدّمة السّابعة في المعاد
بِالْمَظْلِمَةِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ، وَ أُثِيبُ عَلَى الْهِبَاتِ.
٦ [١] وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام): يُطْرَحُ عَنِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَى الْكَافِرِ، فَيُعَذَّبُ الْكَافِرَ، مَعَ عَذَابِهِ بِكُفْرِهِ بِقَدْرِ مَا لِلْمُسْلِمِ مِنْ مَظْلِمَتِهِ.
٧ [٢] وَ رُوِيَ: أَنَّ أَبْدَانَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا تَبْلَى.
٨ [٣] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): (لَيْسَ فَنَاءُ الدُّنْيَا بَعْدَ ابْتِدَائِهَا بِأَعْجَبَ مِنْ إِنْشَائِهَا وَ اخْتِرَاعِهَا كَيْفَ وَ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ [٤] حَيَوَانِهَا وَ أَصْنَافُ أَسْنَاخِهَا وَ أَجْنَاسِهَا عَلَى إِحْدَاثِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرَتْ عَلَى إِحْدَاثِهَا) [٥]، إِنَّ [٦] اللَّهَ يَعُودُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ فَنَاءِ الدُّنْيَا وَحْدَهُ لَا شَيْءَ مَعَهُ كَمَا كَانَ قَبْلَ ابْتِدَائِهَا، كَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ فَنَائِهَا، (لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ دَبَّرَهَا بِلُطْفِهِ، وَ أَمْسَكَهَا بِأَمْرِهِ، وَ أَتْقَنَهَا بِقُدْرَتِهِ، ثُمَّ يُعِيدُهَا بَعْدَ الْفَنَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهَا وَ لَا اسْتِعَانَةٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَيْهَا) [٧].
٩ [٨] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام)، أَ يَبْلَى شَيْءٌ مِنَ الرُّوحِ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْ [٩] قَالَبِهِ، أَمْ هُوَ بَاقٍ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ بَاقٍ إِلَى وَقْتٍ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَبْطُلُ الْأَشْيَاءُ وَ تَفْنَى، فَلَا حِسٌّ يَبْقَى وَ لَا مَحْسُوسٌ، ثُمَّ أُعِيدَتِ الْأَشْيَاءُ كَمَا بَدَأَهَا مُدَبِّرُهَا، وَ ذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ يُسْبَتُ [١٠] فِيهَا الْخَلْقُ وَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ.
أَقُولُ: وَ الْأَحَادِيثُ (فِي ذَلِكَ) [١١] كَثِيرَةٌ جِدّاً فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَعَادِ إِجْمَالًا وَ تَفْصِيلًا.
[١] الكافي ٨: ١٠٤/ ٧٩
[٢] الفقيه ١: ١٩١/ ٥٨٢
[٣] نهج البلاغة: الخطبة/ ١٨٦
[٤] ليس في ش
[٥] ليس في رض
[٦] م و ج: و إنّ
[٧] ليس في رض
[٨] الاحتجاج: ص ٣٥٠، س ١٠
[٩] ج: من
[١٠] الأصل: يبيت، و في ر ض: ليست و في ش: يثبت و ما أثبتناه فمن ج و م و هو الصّحيح
[١١] ليس في باقي النّسخ