مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٨٠ - باب انّه يجوز في كلّ شهر عمرة بل في كل عشرة ايّام
و مقتضى ذلك وجوب المبادرة الى العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج و لم اقف على دليل يدلّ عليه سوى الاجماع المنقول و ظاهر صحيحة معاوية المتضمّنة لمساواتها للحجّ في كيفيّة الوجوب و من الاصحاب من قال انّه يجب تأخيرها الى انقضاء ايّام التّشريق لصحيحة معاوية بن عمّار المتضمّنة للنّهى عن عمرة التحلّل في ايّام التّشريق فغيرها اولى و لا بأس بالتّأخير ان امكن المناقشة في دليل الوجوب و نصّ العلّامة و غيره على جواز تأخيرها الى استقبال المحرم و جوّزه الشّهيد في الدّروس أيضا و قال انّ هذا القدر ليس منافيا للفوريّة و هو مشكل بعد ثبوت الفوريّة لأنّ النّصّ الوارد به ضعيف مرسل و هو ما رواه الشّيخ مرسلا عن الرّضا (عليه السلام) انّه قال المتمتع اذا فاتته العمرة اقام الى هلاك المحرم اعتمر فاجزأت عنه مكان عمرة المتعة و استشكله الشّهيد الثّانى بوجوب ايقاع الحج و العمرة في عام واحد قال الا ان يريد بالعام اثنى عشر شهرا و مبدأها زمان التّلبّس بالحجّ و هو محتمل مع انّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط لعدم وضوح دليله و بالجملة فلم نقف في هذه المسألة على رواية معتبرة يقتضى التّوقيت لكن مقتضى وجوب الفوريّة التّأثيم بالتّأخير و هو لا ينافى وقوعها في جميع ايّام السّنة كما قطع به الاصحاب نعم روى الشّيخ في الصّحيح عن موسى بن القسم عن ابان بن عثمان عن عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المعتمر بعد الحجّ قال اذا امكن الموسى من رأسه فحسن و هو لا يدلّ على التّوقيت ثمّ انّ في سند هذا الحديث نقصانا لان موسى بن القسم لا يروى عن ابان بغير واسطة و لكن يظهر بالتّصفّح انّ الواسطة بينهما عبّاس بن عامر و يتّفق سقوطها في بعض الطّرق لنوع من التّوهّم و مع المعرفة بها لا يضر سقوطها بحال السّند اما سند الخامس فهو ضعيف لاشتماله على عدّة من الضّعفاء اما المتن فلأنّ