مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٦ - باب من قتل حمامة او فرخها او كسر بيضها
عن رجل اغلق بابه على طير فمات فقال ان كان اغلق الباب عليه بعد ما احرم فعليه دم و ان اغلقه قبل ان يحرم و هو حلال فعليه ثمنه و امّا الحمام فقيل انّه كل مطوق كما هو موجود في كلام الجوهرى و صاحب القاموس و حكاه في المنتهى عن الكسائى و امّا ما ذكره الشّيخ و جمع من الأصحاب انّه اسم لكلّ طاير و يهدو و يعب الماء و لم يظهر من كلام اهل اللغة و معنى يهدو تواتر صوته و معنى يعب الماء بالعين المهملة يشربه من غير مصّ و لا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالذجاج و العصافير و الّذي يقتضيه القواعد وجوب الحمل على المعنى العرفى ان لم يثبت اللّغوى و صرّح العلّامة بدخول الفواخت و الوراشين و الدلسى و القطا في الحمام و هو مشكل و امّا الحمل فهو بالتّحريك من اولاد الضّأن ماله اربعة اشهر فصاعدا و الأصحّ الاكتفاء بالحدى أيضا و هو من اولاد المعز بالغ سنّه كما سيأتي في صحيحة ابن سنان اما سند الثّالث فهو ضعيف بابن الفضيل لاشتراكه كما علمته غير مرّة اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه اخيرا يدلّ على اجتماعهما معا في المحرم في الحرم لأنّه هتك حرمة الإحرام و الحرم فوجب عليه فداؤهما و يدلّ عليه ما رواه في الحسن عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان قبل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة و ثمن الحمامة درهم او شبهه يتصدّق به او يطعمه حمام مكّة فان قتلها في الحرم و ليس بمحرم فعليه ثمنها و رواه معلّقا عن ابن يعقوب بطريقه و روى الشّيخ في الصّحيح بطريقه عن زرارة بن اعين عن ابى جعفر (عليه السلام) قال اذا اصاب المحرم في الحرم حمامة الى ان يبلغ الصّبى فعليه دم يهريقه و يتصدّق بمثل ثمنه فان اصاب منه و هو حلال فعليه ان يتصدّق بمثل ثمنه و في الحسن عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان اصبت الصّيد و انت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك و ان اصبته و انت حلال في الحرام فقيمة واحدة و ان اصبته و انت حرام في الحلّ فانّما عليك فداء واحد اما سند الرّابع ففيه محمّد بن سيف و لم يحضرنى الآن حاله في الرّجال نعم انّ الممارسة يقتضى محمّد عن سيف و هو محمّد بن عبد الحميد و فيه كلام