مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٠ - باب انّ التّمتّع فرض من نأى عن الحرم لا بحرمه غيره من انواع الحجّ
فقال انى قرنت بين حجة و عمرة فقال له هل طفت بالبيت فقال نعم قال هل سقت الهدى قال لا فاخذ ابو جعفر (عليه السلام) بشعره ثمّ قال احللت و اللّه و هو أيضا صحيح اما سند الخامس عشر فهو صحيح و قد رواه الصّدوق بطريق صحيح عن محمّد بن موسى المتوكّل عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب عن الحسن بن ابى الخطّاب محبوب عن ابى ايّوب ابراهيم بن عثمان الخزاز و ذكر الصّدوق انّ ابا ايوب الخزاز يقال له ابراهيم بن عيسى أيضا فلا تنافى بين ما في روايته و رواية الشّيخ و رواه الكلينى في الحسن و الطّريق علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى ايوب الخزاز و في متنه لفعلت مثل ما فعل النّاس على وفاق ما في الفقيه و امّا في هذا الكتاب فعلت كما فعل النّاس و رواه الشّيخ أيضا معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه روى الشّيخ بطريق صحيح بإسناده عن موسى بن القسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) عن ابانة قال لما فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من سعيه بين الصّفا و المروة اتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السّعى و هو على المروة فقال انّ اللّه يأمرك ان يأمر النّاس ان يحلّوا الّا من ساق الهدى فاقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على النّاس بوجهه فقال ايّها النّاس هذا جبرئيل و اشار بيده الى خلفه يأمرنى عن اللّه عزّ و جلّ ان امر النّاس ان يحلّوا الّا من ساق الهدى فامرهم بما امر اللّه به فقام اليه رجل فقال يا رسول اللّه يخرج الى منى و رءوسنا تقطر من النّساء و قال الآخر يأمرنا بشيء و يصنع هو غيره فقال ايّها النّاس لو استقبلت من امرى ما استدبرت صنعت كما صنع النّاس و لكنى سقيت الهدى فلا يحلّ من ساق الهدى حتّى يبلغ الهدى محلّه فقصر النّاس و احلّوا و جعلوها عمرة فقام اليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجى فقال يا رسول اللّه هذا الأمر الّذي امرتنا لعامنا هذا أم للأبد فقال بل للأبد الى يوم القيمة و شبك بين اصابعه و انزل اللّه في ذلك قرانا فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ انتهى و لا يخفى انّه مروى