مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٣٠
سبع عشرة و مأتين ودع البيت لئلّا يستلم الرّكن اليمانى و الحجر الاسود في كلّ شوط فلمّا كان في الشّوط السّابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الرّكن اليمانى و فوق الحجر المستطيل و كشف الثّوب عن بطنه ثمّ اتى الحجر فقبّله و مسحه و خرج الى المقام فصلّى خلفه ثمّ مضى و لم يعد الى البيت و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض اصحابنا سبعة اشواط و بعضهم ثمانية و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و في كثير من الفاظ المتن و بعض معانيها مخالفة لما في الكافى كما هو الشّان في امثاله ففى النّسخ الّتي تحضرنى للتّهذيب سنة خمس عشرة و مأتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشّمس فطاف و تشهّد بصحّة هذا التّاريخ ما ذكر في الّذي بعده اذ الظّاهر منه التّأخّر عن هذا و ما في الكافى يقتضى التّقدّم و في التّهذيب أيضا و خرج الى دبر الكعبة و فيه و رايته سنة تسع عشرة و فيه فصلى خلفه و مضى و من الأحاديث الحسان و عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن معاوية بن عمّار و حفض بن البخترى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال ينبغى للحاج اذا قضى نسكه و اراد ان يخرج ان يبتاع بدرهم تمرا يتصدّق به فتكون كفارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حك او قملة سقطت او نحو ذلك و هذا الحديث أيضا رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالطّريق و اتّفقت نسخ الكافى و التّهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبى عن معاوية بن عمار و حفص و لا ريب انّه غلط و الصّواب فيه عطف معاوية و المعطوف عليه حماد لا الحلبى و حفص معطوف على معاوية فرواية ابن ابى عمير عن ابى عبد اللّه ثلاثة طرق احديها بواسطة و هى رواية حماد عن الحلبى و الاخريان بواسطة و هما معاوية و حفص و بالجملة فمثل هذا عند الممارس اوضح من ان يحتاج الى بيان و لكن وقوع الالتباس في نظائره على جمّ غفير من السّلف يدعوا الى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم الى