مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧١٢
قد جعله علما لم يكن به فاستقروا و كان موضع المقام الّذي وضعه ابراهيم (عليه السلام) عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوّله اهل الجاهليّة الى المكان الّذي هو فيه اليوم فلمّا فتح النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مكّة ردّه الى الموضع الّذي وضعه ابراهيم (عليه السلام) فلم يزل هناك الى ان ولى عمر فسال النّاس من منكم يعرف المكان الّذي كان فيه المقام فقال له رجل انا قد كنت اخذت مقداره يتسع فهو عندى فقال ائتنى به فاتاه فقاسمه ثم يرده الى ذلك المكان و روى الكلينى هذا الحديث باسناد من الموثق صورته محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن بن فضّال عن ابن بكير عن زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ادركت الحسين (صلوات اللّه عليه) قال نعم الحديث و فيه فقال ناد انّ اللّه قد جعله علما قال في القاموس النسع بالكسر سير ينسج عريضا على هيئة اعنه البغال تشد به الرّحال محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن بن محبوب عن ابى عبيدة و زرارة جميعا عن ابى جعفر (عليه السلام) و عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر قال لمّا قتل الحسين (عليه السلام) ارسل محمّد بن الحنفيّة الى علىّ بن الحسين فحلا به فقال له يا بن اخى قد علمت انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دفع الوصيّة و الإمامة من بعده الى امير المؤمنين (عليه السلام) ثم الى الحسن ثمّ الى الحسين وفد قتل ابوك رضى اللّه عنه و صلى على روحه و لم يوص و انا عمك و صنو ابيك و ولادتى من على في سنى و قديمى احق بها منك في حداثتك فلا تنازعنى في الوصيّة و الامامة و لا تحاجنى فقال له علىّ بن الحسين يا عم اتّق اللّه و لا تدع ما ليس لك بحقّ انّى اعظك ان يكون من الجاهلين ان ابى يا عم (صلوات اللّه عليه) اوصى إليّ قبل ان يتوجّه الى العراق و عهد إليّ في ذلك قبل ان يستشهد بساعة و هذا سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عندى فلا تتعرّض لهذا فانّى اخاف عليك نقص العمر و تشتّت الحال انّ اللّه