مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧١٠
متوقفا على ان ذلك بل ينتظره او يعدل عنه الرّاكب و الحكمة في ذلك ظاهرة فانّ الرّاكب احقّ بتحمّل كلفة العدول و نحوه من الماشى و بهذا الأسناد قال خرج امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و هو راكب فمشوا معه فقال لكم حاجة قالوا لا و لكنّا نحبّ ان غشى معك فقال لهم انصرفوا فان مشى الماشى مع الرّاكب مفسدة للرّاكب و مذلّة للماشى باب فضل الكعبة و الحرم روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن احمد بن محمّد يعنى ابن ابى نصر قال سالت ابا الحسن (عليه السلام) عن الحرم و اعلامه فقال انّ آدم (عليه السلام) لما هبط على ابى قبيس شكا الى ربّه الوحشة و انّه لا يسمع ما كان يسمع في الجنّة فانزل اللّه عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها و كان بلغ ضوءها موضع الاعلام فقلت الاعلام على ضوئها فجعله اللّه حرما محمّد بن يعقوب في الصّحيح باسناده عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن ابن ابى عمير عن محمّد بن حمران و هشام بن سالم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لما اقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بابل لعبد المطّلب فاساقوها فتوجّه عبد المطّلب الى صاحبهم يسأله ردّ ابله عليه فاذن له و قيل له انّ هذا شريف قريش و عظيم قريش و هو رجل له عقل و مروّة فاكرمه و ادناه ثمّ قال لترجمانه سله ما حاجتك فقال له انّ اصحابك مروا بابل لى فاساقوها فاحببت ان تردها علىّ قال فتعجّب من سؤاله ايّاه ردّ الابل و قال هذا الّذي زعمتم انّه عظيم قريش و ذكرتم عقله يدع ان يسألنى ان انصرف عن بيته الّذي يعبده امّا لو سألني ان انصرف عن هدمه لانصرفت له عنه فاخبره التّرجمان بمقالة الملك فقال له عبد المطّلب ان لذلك البيت ربا يمنعه و انّما سألتك رد ابلى لحاجتى اليها فامر بردّها عليه و مضى عبد المطلب حتّى لقى الفيل على طرف الحرم فقال له محمود فحرك رأسه فقال أ تدري لما جيء بك فقال برأسه لا فقال جاءوا بك لتهدم بيت ربّك أ فتفعل فقال برأسه لا قال فانصرف