مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٨٨ - باب انّ البداية بالمدينة افضل لمن حجّ على طريق العراق
و انّ المدينة حرمى ما بين لابيتها حرم لا يعضد شجرها و هو ما بين ظل عاير الى ظل و غيره ليس صيدها كصيد مكّة يوكل هذا و لا يؤكل ذاك و هو بريد و روى الشّيخ هذا الحديث باسناده عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطّريق و في متنه نوع حزازة و محصّل معناه انّ حرم المدينة بريد لا يعضد شجره و لا يوكل صيده و اطلاق حكم الصّيد فيه و في الخبر الّذي قبله مقيّد بما خرج عن الحرتين لدلالة خبر زرارة السّالف و طريقه معتمد و ان كانا مشهورى الصّحّة كما تكرّرت الاشارة اليه على هذا التّقييد و التّصريح فيه بالفرق في الحكم بين ما دون الحرتين و ما خرج عنهما الى البريد و ان يحرم الصّيد انّما هو بين اللّابتين و حديث عبد اللّه بن سنان السّابق واضح الطّريق و الدّلالة على التّقييد أيضا و عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن حسان بن مهران قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول قال امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) مكّة حرم اللّه و المدينة حرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الكوفة حرمى لا يريدها جبار بحادثة الا قصمه اللّه و هذا الحديث أيضا رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و عن ابى علىّ الاشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبى قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) هل اتيتم مسجد قبا او مسجد الفضيخ او مشربة أمّ ابراهيم قلت نعم قال امّا انّه لم يبق من آثار رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله شيء الا و قد غير غير هذا و من الأحاديث الحسان عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان و ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا دخلت المدينة فاغتسل قبل ان تدخلها او حين تدخلها ثم تاتى قبر النّبيّ صلى اللّه عليه و آله فتسلم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم تقوم عند الاسطوانة المقدمة من جانب القبر الايمن عند رأس القبر عند زاوية القبر و انت