مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٦٢ - باب المرأة الحائض متى تفوت متعتها
طافت بالبيت وسعت و ان لم تطهر الى يوم التّروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين الصّفا و المروة ثمّ خرجت الى منى فاذا قضت المناسك و زار البيت طاف بالبيت طوافا لعمرتها ثمّ طافت طوافا للحجّ ثمّ خرجت فسعت فاذا فعلت ذلك فقد احلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم إلا فراش زوجها فاذا طافت اسبوعا اخر حلّ لها فراش زوجها و من الأصحاب من قال انّه بعد تسليم السّند و الدّلالة يجب الجمع بينها و بين الرّوايات السّابقة المتضمّنة للعدول الى الافراد بالتّخيير بين الامرين و متى ثبت ذلك كان العدول اولى اما سند الرّابع فهو ضعيف بالإرسال و جهالة المرسل كالخامس اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه الخبران من صحّة المتعة اذا تجدّد العذر بعد طواف الحجّ الأربع هو المشهور بين الأصحاب ذهب اليه الشّيخان و الصّدوقان و ابن حمزة و ابن البراج و غيرهم و قال ابن ادريس الّذي تقتضيه الأدلّة انّها اذا جاءها الحائض قبل جميع الطّواف فلا متعة لها ثم اورد على الشّيخ بانّه عمل على خبرين مرسلين و يريد بهما هذين الخبرين ثمّ قال و قد بيّنا انّه لا يعمل باخبار الآحاد و ان كانت مسندة فكيف بالمراسيل و هذا القول لا يخلو من قوّة لامتناع اتمام العمرة المقتضى لعدم وقوع التحلّل و يدل عليه الحديث الثّانى الصّحيح من الباب المتقدّم على هذا الباب و يستفاد مما ذكره المحقّق في الشّرائع حيث قال و لو تجدّد العذر و قد طافت اربعا صحّت متعتها فاتت بالسّعى و بقيّة المناسك و قضت بعد طهرها ما بقى من طوافها انّه لو حصل العذر قبل اكمال الأربع بطلت المتعة و اليه ذهب اكثر الاصحاب و وجهه معلوم ممّا سبق و للصّدوق قول بصحّة المتعة و الحال هذه لما يتضمّنه الحديث الثّالث عشر و الرّابع عشر و لو حصل الحيض بعد الطّواف و صلاة الرّكعتين صحّت المتعة قطعا و وجب عليها الاتيان بالسّعى و التّقصير لعدم توقّفهما على الطّهارة و لو حاضت بعد الطّواف