مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٧ - باب ما يجب على من فاته الحج
ما يجب على من فاته الحج
اما السند فهو ضعيف بابن سنان اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله اذا اتى جمعا الى قوله قبل طلوع الشّمس فقد ادرك الحجّ يدلّ بظاهره على انّ الوقوف مسمّاه ركن و ان كان الواجب استيعابه اما سند الثّانى فهو صحيح المتن قال من ادرك جمعا فقد ادرك الحجّ قال و قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) ايّما حاج سائق للهدى او مفرد للحج او متمتّع بالعمرة الى الحج قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة و عليه الحج من قابل اما سند الثّالث فهو صحيح المتن رجل جاء حاجّا ففاته الحج او لم يكن طاف قال يقيم مع النّاس حراما ايّام التّشريق و لا عمرة فيها فاذا انقضت طافت بالبيت و سعى بين الصّفا و المروة احلّ و عليه الحجّ من قابل يحرم من حيث احرم ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) فاذا انقضت طاف بالبيت و سعى يدل بظاهره على انّ من فاته الحجّ يأتى بافعال العمرة من غير ان يتعرّض لنقل النّيّة فلا يكون معتبرا و لا ينافى ما يتضمّنه الخبر الاول من قوله (عليه السلام) فليجعلها عمرة لأنّ المراد به الاتيان بافعالها كما اختاره العلّامة في موضع من القواعد و الشّهيد في الدّروس لكنّ العلامة في المنتهى و غيره صرّح بان معنى تحلّله بالعمرة انّه ينقل احرامه بالنيّة من الحجّ الى العمرة ثم يأتى بافعالها و لا يخفى انّ هذا احوط و ان كان الاوّل اقوى ثم انّ هذه العمرة واجبة بالفوات فلا يجزى عن عمرة الإسلام و هل يجب الهدى على فائت الحج قيل لا و هو المشهور بين الاصحاب تمسّكا بمقتضى الاصل و حكى الشيخ عن بعض اصحابنا قولا بالوجوب لورود الامر به في الخبر الرابع الآتى لكنّه ضعيف فلا يمكن التّعويل عليه في اثبات حكم مخالف للأصل الا انّه في الخبر الخامس الصّحيح امّا سند الرّابع ففيه داود بن كثير الرقى و في شانه قد ورد الجرح و التّعديل و رجحان الجرح فيه كما تقرّر في موضعه قال كنت مع ابى عبد اللّه (عليه السلام) بمنى اذ دخل عليه رجل فقال قدم اليوم