مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٤ - باب من ادرك المشعر الحرام بعد طلوع الشمس
في خبر لضريس الآتي في اخر الباب الثّانى لهذا الباب في حكم من لم يبلغ مكّة الّا يوم النّحر حيث تضمّن فوات الحجّ بذلك من غير استفصال عن امكان لحوق المشعر قبل زوال الشّمس مع قرب احتماله من ظاهر اللّفظ دون ادراكه قبل طلوعها ثم انّ ملاحظة ما حرّرناه في حديث ابن المغيرة يقتضى اختصاص دلالته على اجراء الوقوف بالمشعر قبل الزّوال لمن كان قد فات بعرفات بحال ادراك عرفات مع النّاس فيخلو هذه الأخبار من الدّلالة على حكم من ادركها ليلا و لم يدرك المشعر حتّى طلعت الشّمس و لكن في الخبر السّابع الصّحيح الّذي جعله الشّيخ دليلا على تاويله لحديث ابن المغيرة و ما في معناه بالحمل على ادراك عرفات أيضا و هو جيّد الّا انّ الشّان في نهوض الطّريق باثبات الحكم عندنا فانّ الشّيخ (رحمه اللّه) يسعه في امثال هذه المواضع اقرب العهد ما لا يسعنا و اللّازم من ذلك بقاء الحكم خاليا من دليل نقلى يعتمد كحكم ادراك عرفة وحدها نهارا و مقتضى القواعد فيهما عدم الاجزاء حيث لم يأت المكلّف بالفعل المأمور به على وجهه فيبقى في العهدة و على هذا يجب الاعتماد و ما يوجد في كلام بعض الأصحاب من نفى الخلاف بينهم في غير صورتى ادراك المشعر وحده بعد طلوع الشمس و مع ادراك عرفة ليلا فغير مجد بدون ثبوت الاجماع على الوجه الّذي يقوم به الحجّة و كذا القدح فيه يتحقّق الخلاف من العلّامة حيث قال في المنتهى و لو ادرك احد الموقفين اختيارا وفاته الاخر مطلقا فان كان الفائت هو عرفات فقد صح حجّه لإدراك المشعر و ان كان هو المشعر ففيه تردّد اقربه الفوات و انّما لم يكن مجديا في دفع دعوى عدم الخلاف لتصريحه في المختلف بالاجتزاء في هذه الصّورة و هو متأخّر فيكون قد رجع عن القول بعدمه فينتفى الخلاف من هذه الحيثيّة و لكنّه غير واف بالمصير الى الموافقة روى الصّدوق في الصّحيح بطريقه عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من ادرك