مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٦ - باب وجوب الوقوف بعرفات
مهلّين بالحجّ حتّى اتوا منى فصلّى الظّهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر ثمّ غدا و النّاس معه و ساق الحديث الى ان قال حتّى انتهى الى نمرة و هى بطن عرنة بحيال الأراك فضرب قبّته و ضرب النّاس اخبيتهم عندها فلما زالت الشّمس خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه فرسه و قد اغتسل و قطع التّلبية حتّى وقف بالمسجد فوعظ النّاس و امرهم و نهاهم ثمّ صلّى الظّهر و العصر باذان واحد و اقامتين ثمّ مضى الى الموقف فوقف به فجعل النّاس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون الى جنبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال ايّها النّاس انّه ليس موضع اخفاف ناقتى الموقف و لكن هذا كله موقف و اومى بيده الى الموقف فتفرق النّاس و يدلّ عليه ما رواه الكلينى في الحسن عن الحلبى قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) الغسل يوم عرفة اذا زالت الشّمس و بجمع بين الظّهر و العصر باذان و اقامتين و امّا وجوب الكون بها الى الغروب و هو أيضا مجمع عليه و يدلّ عليه ما رواه الكلينى في الصّحيح باسناده عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عبد اللّه بن ميمون قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وقف بعرفات فلما همت الشّمس ان تغيب قبل ان يندفع قال اللّهمّ انّى اعوذ بك من الفقر و من تشتّت الامر و من شرّ ما يحدث باللّيل و النّهار و امسى وجهى الفانى مستجيرا بوجهك الباقى يا خير من سئل و يا اجود من اعطى جللنى برحمتك و البسنى عافيتك او صرف عنّى شرّ جميع خلقك و يدلّ عليه أيضا ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة و صفوان و حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) انّ المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشّمس فخالفهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فافاض بعد غروب الشّمس و عن الحسين بن سعيد عن فضالة و عن حماد عن معاوية بن عمار قال قال