مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٥ - باب وجوب الوقوف بعرفات
دون الموقف و دون عرفة فاذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل و صلّ الظّهر و العصر باذان واحد و اقامتين و انّما تعجل العصر و تجمع بينهما ليفرغ نفسك للدعاء فانّه يوم دعاء و مسئلة قال وحد عرفة من بطن عرنة و ثويه و نمرة الى ذي المجاز و خلف الجبل موقف اللّغة الرّجل المسكن و الراد طلب البركة فيما يشتمل عليه من اهل و مال قال في القاموس نمرة كفرحة موضع بعرفات او الجبل الّذي عليه انصاب الحرم على يمينك خارجا من المازمين يريد الموقف و مسجد بها معروف و قال بطن عرنة كهمزة بعرفات و ليس من الموقف و في نهاية ابن الاثير عرنة بضمّ العين و فتح الرّاء موضع عند الموقف بعرفات و لم اقف في كتب اللّغة على ضبط ثوية بالمعنى المراد منها هنا و انّما ذكر الجوهرى ان الثويه بفتح الثاء المثلثة و كسر الواو و تشديد الياء المثنّاة من تحت المفتوحة مأوى الغنم و بضمّ الثّاء اسم موضع و ضبطها جماعة من الأصحاب هنا بالصّورة الاولى و استشكل بعضهم الجمع في التّحديد بين بطن عرنة و نمرة نظرا الى تضمّن الخبر كونهما متّحدتين و لعلّ في جمعهما دلالة على ارادة معنى آخر من نمرة اذ يستفاد من كلام القاموس تعدّد معانيها في عرفة و يكون الاتحاد مختصّا بموضع ضرب الخبأ بمعنى انّ نمرة الّتي يضرب فيها الخبا هى بطن عرنة لا الموكورة معها في التّحديد او المطلقة ثمّ لا يخفى انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) فاذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل الظّهر و العصر يدل على عدم وجوب ايقاع النيّة عند الزوال و كذلك يدلّ عليه ما يتضمّنه صحيحة معاوية بن عمّار فاذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل و صلّ الظّهر و العصر الحديث و ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن علىّ بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في حمله الحديث المطول المتضمّن لبيان حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد اوردناه فيما مضى قال فلمّا كان يوم التّروية عند زوال الشّمس امر النّاس ان يغتسلوا و يهلّوا بالحجّ فخرج النّبيّ و اصحابه