مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٤ - باب انّه لا يجوز الحلق قبل الذّبح
قبل ان ارمى فلم يتركوا شيئا كان ينبغى لهم ان يؤخره الا قدموه فقال لا حرج و نحوه روى محمّد بن حمران عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و احمد بن محمّد بن ابى نصر عن ابى جعفر (عليه السلام) ثم ان الصّدوق قال سألته عن الرّجل يزور البيت قبل ان يحلق فقال و ساق الحديث الى ان قال فلم يتركوا شيئا كان ينبغى لهم ان يقدموه الا اخروه و لا شيئا كان ينبغى لهم ان يؤخروه الا قدموه فقال لا حرج اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن قال سألته عن رجل حلق رأسه قبل ان يضحى قال لا بأس و ليس عليه شيء و لا يعودن ثمّ انّه يدلّ على تقدم الذبح على الحلق اختلف الاصحاب في هذه المسألة فذهب الشيخ في الخلاف و ابن ابى عقيل و ابو الصّلاح و ابن ادريس الى انّ هذا الترتيب على هذا الوجه مستحبّ لا واجب و اختاره العلّامة في المختلف و يدلّ عليه ظاهر الخبر الثانى و يميل اليه الشّهيد الثّانى و ذهب الشّيخ في المبسوط و في هذا الكتاب الى وجوب التّرتيب و اليه ذهب اكثر المتاخّرين احتجّ الموجبون بما يتضمّنه الخبر الأوّل و بما يتضمّنه هذا الخبر فانّ النّهى عن العود يقتضى التّحريم فيكون التّرتيب واجبا و بانّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال خذوا عنّى مناسككم و قدم المناسك بعضها على بعض فيجب متابعته و بما رواه الشّيخ عن عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك و الفاء للتّرتيب و عن جميل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال تبدأ بمنى بالذّبح قبل الحلق و في العقيقة بالحلق قبل الذّبح احتجّ القائلون بالاستحباب بما يتضمّنه الخبر الرّابع ثمّ انّ الشّيخ لما ذهب الى المذهب الأوّل حمله على حالة النّسيان و هو بعيد نعم لا يبعد حمله على حالة الجهل لكنّ الرّوايات الّتي استدلّ بها على وجوب التّرتيب لا يخلو من ضعف في سند او قصور في دلالة و المسألة محلّ تردّد ثم انّه لو قدم الحلق على الذّبح فظاهر المحقّق في الشّرائع الإثم من دون الاعادة و لا ريب في حصول الإثم بالاخلال بالتّرتيب بناء على القول بوجوبه و انما الكلام في