مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٢ - باب انّه لا يجوز الحلق قبل الذّبح
تقديم الثّلاثة من اوّل ذي الحجّة من باب الرّخصة لمن يخاف ان لا يتمكّن من ذلك و ذكر ذلك أيضا في النّهاية و المبسوط و الخلاف فانّه قال قد وردت رخصة في جواز تقديم الصّوم للثّلثة من اوّل ذي الحجّة و نحوه قاله في التّهذيب لكنّه لم يحرم به ثمّ قال و العمل عمل ما رويناه اوّلا و قال ابن ادريس و قد رويت رخصة في تقديم صوم الثّلاثة الايّام من اوّل العشر و الأحوط الأوّل ثمّ قال بعد ذلك الّا انّ الأصحاب اجمعوا على انّه لا يجوز الصّيام الّا يوم قبل التّروية و يوم التّروية و يوم عرفة و قيل ذلك لا يجوز و الاصل في جواز التّقديم ما يتضمّنه هذا الخبر و هو ضعيف و المسألة محلّ تردّد و لا ريب انّ الاحتياط يقتضى عدّة صوم ما قبل السّابع و انّما يسوغ تقديم الصّوم من اوّل ذي الحجّة مع التّلبّس بالعمرة و اعتبر بعضهم التّلبّس بالحجّ و يدفعه تعلّق الأمر في الاخبار الكثيرة بصوم يوم قبل يوم التّروية مع استحباب اتباع الاحرام بالحجّ يوم التّروية و بنى الشّهيد في الدّروس الاكتفاء بالتّلبّس بالعمرة على انّ الحجّ المندوب هل يجب بالشّروع في العمرة أم لا فعلى الاوّل يكفى الشّروع في العمرة دون الثّانى و الحاصل انّه لا يصحّ صوم هذه الثّلاثة الّا في ذي الحجّة بعد التّلبّس بالمتعه و هو قول علمائنا اجمع بل قال في المنتهى انّه لا يعرف فيه خلافا الّا ما روى عن احمد انّه يجوز تقديم صومها على احرام العمرة قال و هو خطاء لأنّه تقديم للواجب على وقته و سببه و مع ذلك فهو خلاف قول العلماء و يتحقّق التّلبّس بالمتعة بدخوله في احرام العمرة كما بيّناه آنفا
[ابواب الحلق]
[باب انّه لا يجوز الحلق قبل الذّبح]
قال (رحمه اللّه) ابواب الحلق باب انّه لا يجوز الحلق قبل الذّبح
امّا السّند ففيه علىّ و الظّاهر انّه ابن رئاب اما المتن فانّه يدلّ على ان الحلق بعد الذّبح لمكان الفاء في قوله فيحلق ثم انّ المعروف من مذهب الاصحاب انّ الحلق و التّقصير نسك واجب بل قال في المنتهى انّه قول