مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٢ - باب جلود الهدى
بقرة بقرة و نحر بدنه و عنه عن ابيه عن ابن ابى عمير و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان جميعا عن معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اشترى اضحية فماتت او سرقت قبل ان يذبحها قال لا بأس و ان ابدلها فهو افضل و ان لم يشترط فليس عليه شيء فرع انّه يستدلّ بما يتضمّنه هذا الخبر على عدم الضّمان في الهدى اذا سرق و لا فرق بين المتبرّع به او المتعيّن بالنّذر و شبهه و انّما لم يضمّنه اذا سرق من غير تفريط لأنّه كالأمانة فلا يضمن بدون ذلك بل ربّما يتناول باطلاقه للواجب المطلق كدم التمتّع و جزاء الصّيد و المنذور غير المعيّن اذا عيّنه في فرد فسرق و قد قطع العلّامة في المنتهى بأنّه بعطية او بسرقة يرجع الواجب الى الذّمة كالدّين اذا رهن عليه رهن فان الحق يتعلّق بالذّمة و الرّهن فمتى تلف الرّهن استوفى من المدين و قال انّه لا يعلم في ذلك خلافا و المستفاد من ظاهر بعض الاصحاب و منهم المحقّق انّه لو كان ذهابه بتفريط ضمنه مطلقا و هو كذلك لتعيّن ذبحه و صرفه في الاكل و الاطعام و اورد جدّى المحقّق الشّيخ على طاب ثراه عليه بانّه مناف لما حكم به من قوله و لا يتعيّن هدى السّياق للصّدقة الّا بالنّذر لأنّه اذا لم يتعيّن للصّدقة جاز له التّصرّف فيه كيف شاء فكيف يضمنه مع التّفريط قال و لو حمل على مضمون في الذّمّة لوجب اقامة بدله مطلقا فرط فيه أم لا انتهى و هذا كما ترى يمكن ان يقال بعدم المنافاة بينهما فان هدى السّياق و ان تعيّن للصّدقة لكن يجب ذبحه او نحره بمكّة او منى قطعا للأخبار الكثيرة الدالّة عليه فاذا افرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه فيجب عليه ذبح البدل او نحوه و ان لم تجب الصّدقة به و بالاسناد عن ابن ابى عمير عن عبد اللّه بن سنان قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يذبح يوم الأضحى كبشن احدهما عن نفسه و الآخر عمّن لم يجد من امته و كان امير المؤمنين (عليه السلام) يذبح كبشين احدهما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الآخر عن نفسه بيان ظاهر هذا الحديث يعطى كونه مقطوعا و الممارسة ترشد الى