مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٩ - باب الهدى المضمون هل يجوز ان يوكل منه أم لا
من لحوم الاضاحى يدلّ على ذلك ما رواه الشّيخ باسناده عن احمد بن الحسين يعنى ابن محمّد بن عيسى و ابن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه كره ان يطعم المشرك من لحوم الأضاحى فروع اختلف الاصحاب فقال الشّيخ (رحمه اللّه) في النّهاية و من السّنة ان يأكل الإنسان من هديه لمتعته و يطعم القانع و المعترّ ثلثه و يهدى لأصدقائه الثّلث الباقى و قال ابن عقيل ثم انحر و اذبح و كل و اطعم و تصدّق و قال ابن ادريس و امّا هدى التمتّع و القارن فالواجب ان يأكل منه و لو قليلا و يتصدّق على القانع و المعتر و لو قليلا لقوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ و استقربه العلّامة في المختلف و قال الشّهيد في الدّروس و يجب صرفه في الصّدقة و الأهداء و الاكل و لم يعيّن للصّدقة و الاهداء قدرا واجبا و الشّهيد الثّانى اكل شيء من الهدى و اهداء الثّلث الى بعض اخوانه المؤمنين و الصّدقة بثلث على فقرائهم و المعتمد وجوب الاكل منه و الاطعام بقوله تعالى و ادن في النّاس بالحجّ الى قوله عزّ و جلّ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ و قوله عزّ و جلّ فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ لكن مقتضى الآية الاولى انّ الواجب اطعام البائس الفقير و مقتضى الثّانية وجوب اطعام القانع و المعترّ و يمكن الجمع بينهما امّا بتقييد كلّ من القانع و المعتر بكونه فقيرا و امّا التّخيير بين الدّفع اليهما او الى الفقير و الاوّل اولى و ان كان الثّانى لا يخ من رجحان و يدلّ على وجوب الاكل و الإطعام مضافا الى ذلك صحيحة معاوية بن عمار المنقولة آنفا احتجّ القائل بوجوب اهداء الثّلث و الصّدقة بالثّلث بصحيحة سيف التّمار المتقدّمة و الجواب او لا انّ هذه الرّواية انّما تدلّ على اعتبار القسمة كذلك في هدى السّياق لا في هدى التمتّع الّذي هو محلّ النّزاع و ثانيا انّها معارضة بصحيحة معاوية بن عمار الدّالّة بظاهرها على عدم وجوب القسمة كذلك فتحمل هذه على الاستحباب بل ذلك متعين بالنّسبة الى الامر الاوّل اعنى اطعام الاهل الثلث