مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٣ - باب من اشترى هديا فهلك قبل ان يبلغ محلّه
فلينحرها ان قدر على ذلك ثم ليلطخ نعلها الّذي قلدت به بدم حتى يعلم من مر بها انها قد ذكيت فيأكل من لحمها ان اراد و ان كان الهدى الّذي انكسر و هلك مضمونا فان عليه ان يبتاع مكان الّذي انكسر او هلك و المضمون هو الشّيء الواجب عليك في نذر او غيره و ان لم يكن مضمونا و انّما هو شيء تطوع به فليس عليه ان يبتاع مكانه الّا ان يشاء ان يتطوّع انتهى و هو صريح بالذّبح و التّعليم على هذا الوجه مع الكسر و باقى الرّوايات وقع الحكم فيها منوطا بعطب الهدى و العطب يتناول الكسر و غيره بل ظاهر كلام اهل اللّغة اختصاصه بالكسر قال في القاموس عطب كفرح هلك و البعير و الفرس انكسر و بالجملة فالمستفاد من الاخبار ان هدى السّياق المتبرع به متى عجز عن الوصول بكسر او غيره وجب ذبحه في مكانه على الوجه المتقدّم و امّا البيع و الصّدقة مع اقامة البدل فانّما ورد في الهدى الواجب فيجب قصر الحكم عليه الى ان يثبت الجواز في غيره و مع ثبوت جوازه فالاظهر كراهة بيعه للنّهى عنه في صحيحة ابن مسلم المنقولة المتقدّمة و لكن المحقّق الشّيخ على (قدّس سرّه) استشكل الحكم من اصله بانّ هدى السّياق صار نحره متعيّنا فكيف يجوز بيعه و هو مدفوع بالنّصّ الصّحيح الدّالّ على ذلك و لولاه لتعيّن القول بوجوب ذبحه في مكانه كما دل عليه اطلاق ذلك الاخبار فاذا تقرّر هذا فتقول انّ الشّيخ ذكر بعد الخبر الخامس الّذي في اصل الكتاب و يحتمل ان يكون المراد به من لا يقدر على البدل لأنّ من هذه حاله فامّا مع التمكّن فلا بدّ له من البدل انتهى و هذا انّما يصحّ على تقدير ان لا يكون متعيّنا و ظاهر الخبر خلافه اما سند السّادس فهو صحيح و صورته هكذا محمّد بن يعقوب عن ابى على الاشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرّحمن بن الحجّاج و في الكافى ابو على الاشعرى الى آخر السّند و رواه الصّدوق عن احمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن ابيه عن احمد بن محمّد بن عيسى عن ابن ابى عمير و الحسن بن محبوب جميعا عن عبد الرّحمن بن الحجاج اما المتن سالت ابا ابراهيم (عليه السلام)