مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٦١ - باب من لم يجد الهدى و وجد الثّمن
المسجد الحرام قال و يجب ان يكون قوله ذلك راجعا الى الهدى لا الى التمتّع و لو قلنا انّه راجع اليهما و قلنا انّه لا يصحّ منهم التمتّع اصلا لكان قويا و اجاب عنه في المختلف بان عود الإشارة هنا الى الأبعد اولى لما عرف من انّ النّحاة فصلّوا بين الرّجوع الى القريب و البعيد و الا بعد في الإشارة فقالوا في الأوّل ذا و في الثّانى ذاك و في الثّالث ذلك قال مع ان الائمّة (عليهم السلام) استدلّوا على انّ اهل مكّة ليس لهم متعة بقوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ و الحجّة في قولهم و هو جيد و احتمال الدّروس متّجه لو سلم دلالة الآية على سقوط الهدى عن المكى لأنّ ذلك انّما هو في حجّ الإسلام فتبينت الوجوب في غيره بالعموم اما سند الثّانى فهو صحيح امّا المتن انّه قال في رجل اعتمر في رجب فقال ان اقام بمكّة حتّى يخرج منها حاجا فقد وجب الهدى و ان خرج من مكّة حتّى يحرم من غيرها فليس عليه هدى و في التّهذيب وجب عليه هدى بدلا عن قوله وجب الهدى ثم انّه بظاهره لما كان مخالفا للحديث الاوّل لأنّه يدلّ على وجوب الهدى تصدّى الشّيخ لتوجيهه في التّهذيب بانّه محمول على من اقام بمكّة ثمّ تمتع بالعمرة الى الحجّ في اشهر الحج و اضاف اليه في هذا الكتاب وجها ثانيا و هو الحمل على الفضل و الاستحباب دون الفرض و الايجاب و في التّأويل الاوّل بعد اما سند الثّالث فهو ضعيف بمحمد بن سهل لاشتراكه بين ثقة و غير ثقة و كذلك سهل و امّا اسحاق بن عبد اللّه و ان كان مشتركا بين ثقة و غير ثقة الّا انّ الظّاهر انّه الثّقة لروايته عن ابى الحسن (عليه السلام) و هو اسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الاشعرى قمى ثقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) و ابنه احمد بن اسحاق مشهور صه و امّا ما سواه فهو من اصحاب الباقر (عليه السلام)
[باب من لم يجد الهدى و وجد الثّمن]
قال (رحمه اللّه) باب من لم يجد الهدى و وجد الثّمن
اما السّند فهو حسن اما المتن في متمتّع بحد الثمن و لا يجد الغنم قال يحلف الثمن عند بعض اهل مكّة و يأمر من يشترى له و يذبح عنه و هو يحرى عنه فان مضى ذو الحجّة اخّر ذلك الى قابل من ذي الحجّة ثم انّ ما تضمّنه قد ذهب اليه الشيخان