مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٦ - باب الوقت الّذي يستحبّ فيه الافاضة من جمع
هو المشهور بين الأصحاب بل قال العلّامة في المنتهى انّه لا نعلم فيه خلافا و بما يتلوه من الخبر الثّانى الموثق و نقل عن ظاهر المفيد و ابنى بابويه عدم جواز الافاضة قبل طلوع الشّمس و يدلّ عليه من الأخبار المعتبرة في هذه المسألة ما رواه الكلينى في الصّحيح عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اصبح على ظهر بعد ما تصلى الفجر وقف ان شئت قريب من الجبل و ان شئت حيث تبيت فاذا وقفت فاحمد اللّه و اثن عليه و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه و صلّ على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ليكن من قولك اللهمّ ربّ المشعر الحرام فك رقبتى من النّار و اوسع علىّ من رزقك الحلال و ادرأ عنّى شرّ فسقة الجنّ و الأنس اللّهمّ انت خير مطلوب اليه و غير مرغوب و خير مسئول و لكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطنى هذا ان تقيلنى عثرتى و تقبل معذرتى و ان تجاوز عن خطيئتى ثمّ اجعل التّقوى من الدّنيا زادى ثمّ افض حين يشرف لك بثير و ترى الابل موضع اخفافها و رواه الشّيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطّرق و في المتن فاحمد اللّه عزّ و جلّ و فيه ثم ليكن من قولك و في آخره موضع اخفافها و لا ريب انّ العمل بمضمون هذه الرواية اولى و احوط و وجه الدّلالة فيه قوله (عليه السلام) ثمّ افض حين يشرق لك ثبير و ترى الابل موضع اخفافها لكن قال العلامة في التّذكرة و لو رفع قبل الأسفار بعد طلوع الفجر او بعد طلوع الشّمس لم يكن مأثوما اجماعا و نحوه قال في المنتهى و امّا عدم جواز وادى محسّر قبل طلوع الشّمس فيدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الحسن عن هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تجاوز وادى محسّر حتّى تطلع الشّمس و المتبادر من تحريم مجاوزته تحريم قطعه و الخروج منه لكن صرّح الاصحاب بعدم جواز قطعه و لا بعضه قبل طلوع الشّمس لخروجه عن المشعر و لا ريب انّه اولى و احوط و يدلّ عليه الحديث الثالث و هو مرسلة على بن مهزيار ثم انّه ليس في صحيح معاوية بن عمار المتقدّم ذكر للنية لكن الظّاهر منها انّ الوقوف المأمور به هو الوقوف الواجب و لا يبعد