مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٤ - باب الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر
لا يرجموا جمرة العقبة حتى تطلع الشّمس و ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن ابن مسكان عن ابى بصير و الظّاهر انّه ليث المرادى قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لا باس بان يقدم النّساء اذا زال اللّيل فيقفن عند المشعر ساعة ثمّ ينطلق بهنّ الى منى فيرمين الجمرة ثم يصبرن ساعة ثمّ يقصّرن و ينطلقن الى مكّة و ما رواه الكلينى في الصّحيح باسناده عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن علىّ بن النّعمان عن سعيد الأعرج قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك معنا نساء فافيض بهن بليل قال نعم تريد ان تصنع كما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال قلت نعم فقال افض بهنّ بليل و لا يفض بهنّ حتّى يقف بهنّ حتّى تأتى بهنّ الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فان لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ و يقصرن من اظفارهنّ و يمضين الى مكّة في وجوههنّ و يطفن بالبيت و يسعين بين الصّفا و المروة ثم يرجعن الى البيت فيطفن اسبوعا ثمّ يرجعن الى منى و قد فرغن من حجّهنّ و قال انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ارسل معهنّ اسامة و لا يخفى انّ الحديث اورده في الكافى بعد حديثين اولهما مروى عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد الى آخر اسناده و ثانيهما مبنى عليه كما تكرّرت الاشارة اليه من طريقة قدماء اهل الحديث فمفتح اسناده احمد بن محمّد ثمّ انّ صورة ايراده لهذا بعدهما هكذا و عنه عن علىّ بن النّعمان عن سعيد الأعرج و البناء فيه كالّذى قبله ظاهر و ان اختلفت الصّورة فضمير عنه عائد الى احمد بن محمّد بعرسك و محصول الاسناد ما اوردناه و قد اتّفق الشّيخ في التّهذيب ايراد حمله من الاخبار معلّقة عن محمّد بن يعقوب منها الحديث المروىّ عن العدّة عن احمد محمّد الواقع في اوّل الثّلاثة الّتي اشرنا اليها فذكره هكذا و عنه عن عدّة من اصحابنا الى آخر اسناده و اورد بعده هذا الحديث بصورته الّتي هو عليها في الكافى مع زيادة واو العطف و لا يخفى انّ ذلك موجب لتضييع السّند و انقطاعه عند من لم يتمكّن من مراجعة الكافى و استكشاف الحال عنه فانّ ضمير عنه في الخبر الّذي قبله يعود على محمّد بن يعقوب قطعا و كون هذا بصورته و على اثره يقتضى رجوع الضّمير فيه اليه أيضا فيصير مرويا