مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٢ - باب الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر
فلو نوى المكلّف الكون بها الى طلوع الشّمس اجتزاء بذلك عن تجديد النيّة بعد الفجر امّا لو نوى المبيت خاصّة وجب التّجديد و بالجملة ان وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشّمس و للمضطرّ الى زوال الشّمس هذان الحكمان اجماعيّا عندنا و يدلّ على الأوّل ما تضمّنه هذا الخبر و غيره من الأخبار الواقعة في هذا الباب و على الثّانى ما رواه الكلينى في الحسن عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من ادرك المشعر الحرام يوم النّحر من قبل زوال الشّمس فقد ادرك الحجّ و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في رجل افاض من عرفات فاتى منى قال فليرجع فيأتى جمعا فيقف بها و ان كان النّاس قد افاضوا من جمع و حكى ابن ادريس عن السّيّد المرتضى انّه قال انّ وقت الوقوف بالمشعر جميع اليوم من يوم العيد فمن ادرك المشعر قال في المختلف و هذا النّقل غير سديد و كيف يخالف السّيّد جميع علمائنا فانّهم نصّوا على انّ الوقت الاضطراري للمشعر الى زوال الشّمس من يوم النّحر ثم اطال الكلام في ذلك و بين وجه الوهم و الامر كما قال امّا سند الثّانى فهو صحيح اما المتن فمن الاصحاب من استدلّ به على عدم فساد الحجّ بذلك و هو استدلال ضعيف بما حمله الشّيخ عليه من المضطر و ما في معناه لامتناع حمله على ظاهره اجماعا فلا يتم الاستدلال به على المطلوب و قال ابن ادريس انّ من افاض قبل طلوع الفجر عامدا مختارا يبطل حجّه لأنّ الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر الى طلوع الشّمس ركن فيبطل بالاخلال به و اجاب عنه العلّامة في المنتهى بالمنع من ذلك قال فانا لا نم له انّ الوقوف بعد طلوع الفجر ركن نعم مطلق الوقوف ليلة النّحر او يومه ركن اما بعد طلوع الفجر فلا نسلم له ذلك و كون الوقوف يجب ان يكون بعد طلوع الفجر لا يعطى كون هذا الوقوف في هذا الوقت ركنا و هو غير جيّد فانّ مجرّد الحكم بوجوب الوقوف بعد الفجر كاف في عدم تحقّق الامتثال بدون الاتيان به الى ان يثبت بالصّحة مع الاخلال به بدليل من خارج ثم قال و قول ابن ادريس لا نعرف له