مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٧ - باب وقت الخروج الى منى
و الفجر و الامام يصلّى بها الظّهر لا يسعه الّا ذلك و لنا على انّ الإمام يستحبّ له ايقاع الفرضين بمنى مضافا الى هذه الرّواية الخبران الاخيران مع ما نقلناه من الاخبار ثم انّ فيها انّه لا يجوز وادى محسّر قبل طلوع الشّمس و هو محمول على الكراهة و نقل عن الشّيخ و ابن البراج القول بالتّحريم اخذا بظاهر النّهى و هو احوط روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن على بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في حمله الحديث الطّويل المتضمّن لبيان حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد اوردناه فيما مضى قال فلما كان يوم التّروية عند زوال الشّمس امر النّاس ان يغتسلوا و يهلّوا بالحجّ فخرج النّبيّ و اصحابه مهلّين بالحج حتّى اتوا منى فصلّى الظّهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر ثم غدا و النّاس معه و ساق الحديث الى آخره ثم انّ ما تضمّنه هذه الاخبار من المبيت بمنى الى طلوع الشّمس من يوم عرفة و هو محمول على الاستحباب و لكن يكره الخروج قبل الفجر الّا للضّرورة كالمريض و الخائف هذا هو المشهور بين الأصحاب و قال ابو الصّلاح و ابن البراج و لا يجوز الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر و هو ضعيف بل يمكن المناقشة في الكراهة أيضا لعدم الظّفر بما يتضمن النّهى عن ذلك نعم لا ريب انّه خلاف الاولى و امّا استثناء المضطر كالمريض و الخائف فاستدل عليه بما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عبد الحميد الطّائى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انا مشاة و كيف تصنع قال امّا اصحاب الرّجال فكانوا يصلّون الغداة بمنى و امّا انتم فامضوا حتّى يصلّوا في الطّريق ثمّ انّ ما يدلّ على انّ المضى قبل الفجر خلاف الأولى لورود الأمر بصلاة الفجر فيها و هو محمول على الاستحباب و ترك المستحبّ خلاف الأولى و ان لم يكن مكروها اصطلاحا لعدم كونه من الأفعال بل من التّروك و يدلّ عليه روايات منها قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار ثم يصلى بها الظّهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر تكملة روى الشّيخ في الحسن عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا توجّهت الى منى فقل اللّهمّ ايّاك ارجو و ايّاك ادعوا فبلغنى املى و اصلح