مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣٣ - باب من احل من احرام المتعة هل يجوز له مواقعة النّساء أم لا
عن حمران بن اعين عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن رجل كان عليه طواف النّساء وحده فطاف منه خمسة اشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف ان يبدره فخرج الى منزله فشخّص ثمّ غشى جاريته قال يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقى عليه من طوافه و يستغفر ربّه و لا يعود و ان كان طاف طواف النّساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثمّ خرج فغشى فقد افسد حجّه و عليه بدنه و يغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا و هذه الرّواية صريحة في انتفاء الكفّارة بالوقاع بعد الخمسة بل مقتضى مفهوم الشّرط في قوله و ان كان طاف طواف النّساء فطاف منه ثلاثة اشواط الانتفاء اذا وقع ذلك بعد تجاوز الثّلاثة و ما ذكره في المنتهى من انّ هذا المفهوم معارض بمفهوم الخمسة غير جيّد اذ ليس هناك مفهوم و انّما وقع السّؤال عن تلك المادّة و الاقتصار في الجواب على بيان حكم المسئول عنه لا يقتضى نفى الحكم عمّا عداه لكن هذه الرّواية ضعيفة بان راويها و هو حمران لم ينص الاصحاب بتوثيق و لا مدح يعتد به و القول بالاكتفاء في ذلك بمجاوزة النّصف للشّيخ في النّهاية و ربّما كان مستنده ما رواه ابن بابويه على بن ابى حمزة عن ابى بصير ان يقرب النّساء اذا زاد على النّصف و هذه الرّواية ضعيفة السّند أيضا و نقل عن ابن ادريس انّه اعتبر مجاوزة النّصف في صحّة الطّواف و البناء عليه لا في سقوط الكفارة و قال الاجماع حاصل على انّ من جامع قبل طواف النّساء فانّ الكفّارة تجب عليه و هو متحقّق فيما اذا طاف دون الاشواط مع انّ الاحتياط يقتضى وجوب الكفّارة قال في المنتهى و لا تعويل على هذا الكلام مع ورود الحديث الصّحيح و موافقة عمل الاصحاب عليه هذا كلامه و هو جيّد لو ثبت صحّة الخبر لكنّه غير واضح و ما ذكره ابن ادريس من ثبوت الكفّارة قبل اكمال السّبع لا يخلو من قوّة و ان كان اعتبار الخمسة لا يخ من رجحان عملا بالرّوايتين المتضمّنتين لانتفاء الكفّارة بذلك المطابقتين لمقتضى الاصل و الاجماع المنقول و التفاتا الى انّ المتبادر من الجماع قبل طواف النّساء المقتضى للزوم الكفّارة الجماع قبل الشّروع في شيء منه و المسألة محل تردّد